الدخول ، لكنّه ضعيف « 1 » . ولو طلّقها بائناً بعد الدخول ثمّ عقد عليها في أثناء العدّة ثمّ طلقها قبل الدخول ففي جريان حكم الطلاق قبل الدخول في عدم العدّة وعدمه وجهان ، أحوطهما لو لم يكن أقواهما « 2 » الثاني ، فتعتدّ للأوّل بعد الطلاق الثاني ، وكذا الحكم في المنقطعة إذا تزوّجها فدخل بها ، ثمّ وهبها المدّة ، ثمّ تزوّجها ثانياً ووهبها المدّة قبل الدخول « 3 » .
مسألة ( 16 ) : إذا طلّقها فحاضت بحيث لم يتخلّل زمان طهر بين الطلاق والحيض لم يحسب ذلك الطهر الذي وقع فيه الطلاق من الأطهار الثلاثة ، واحتاجت في انتهاء عدّتها إلى أطهار ثلاثة أخرى فتنتهي عدّتها برؤية الحيضة الرابعة ، ولو تخلّل زمان طهر بين الطلاق والحيض احتسب ذلك الطهر اليسير من الأطهار الثلاثة ، وانتهت عدّتها برؤية الحيضة الثالثة .
مسألة ( 17 ) : إذا كانت المرأة تحيض بعد كلّ ثلاثة أشهر مرّةً فطلّقها في أوّل الطهر ومرّت عليها ثلاثة أشهر بيض فقد خرجت من العدّة وكانت عدّتها الشهور لا الأطهار ، وإذا كانت تحيض في كلّ ثلاثة أشهر مرّةً بحيث لا تمرّ عليها ثلاثة أشهر بيض لا حيض فيها فهذه عدّتها الأطهار لا الشهور ، وإذا اختلف حالها فكانت تحيض في الحرّ - مثلا - في أقلّ من ثلاثة أشهر مرّةً وفي البرد بعد كلّ ثلاثة أشهر مرّةً اعتدّت بالسابق من الشهور والأطهار ، فإن سبق لها ثلاثة أشهر بيض كانت عدّتها ، وإن سبق لها ثلاثة أطهار كانت عدّتها أيضاً . نعم ، إذا كانت
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) بل ساقط جزماً لمخالفته لنصوص الطلاق العدّي المتكفّلة لنفوذ الطلقات الثلاث في مجلس واحد مع تخلّل رجعتين ، وإنّما الاحتمال الضعيف يجري في غير ذلك .
( 2 ) بل هو الأقوى ، غير أنّها تعتدّ من حين الطلاق الأوّل ، بمعنى أنّها تحسب ما وقع بين الطلاقين من العدّة .
( 3 ) الحكم فيه كما ذكرناه .