الأجلين وعدّة المتوفّى عنها زوجها إن كانت حرّةً حائلا أربعة أشهر وعشرة أيام ، صغيرةً كانت أم كبيرة ، يائسةً كانت أم غيرها ، مسلمةً كانت أم غيرها ، مدخولا بها أم غير مدخول بها ، دائمةً أم متمتّعاً بها ، ولا فرق في الزوج بين الكبير والصغير ، والحرِّ والعبد ، والعاقل وغيره ، والأحوط لو لم يكن أقوى أن تكون الشهور عدديةً فتكون المدّة مئةً وثلاثين يوماً « 1 » ، وإن كانت حرّةً حاملا فعدّتها أبعد الأجلين من المدّة المذكورة ووضع الحمل ، كما سبق .
مسألة ( 3 ) : يجب على المعتدّة عدّة الوفاة الحداد ما دامت في العدّة بترك الزينة في البدن واللباس ، مثل : الكحل ، والطيب ، والخضاب ، والحمرة ، وماء الذهب ، ولبس مثل الأحمر والأصفر إذا كان لباس زينة عند العرف ، وربّما يكون لباس الأسود كذلك إمّا لكيفية تفصيله أو لبعض الخصوصيات الموجودة فيه مثل كونه مخطّطاً . وبالجملة : ما يكون زينةً من اللباس يحرم لبسه ، ومنه الحلي ، ولا بأس بما لا يعدّ زينةً مثل : تنظيف البدن واللباس ، وتقليم الأظفار ، ودخول الحمّام ، ولا فرق بين المسلمة والذمية ، ولا فرق بين الزوج الكبير والصغير ؛ والأقوى عدم ثبوت الحداد في الصغيرة ، والأقوى وجوبه على المتمتّع بها كالدائمة ، والظاهر أنّه ليس شرطاً في العدّة ، فلو تركته عمداً أو لعذر جاز لها
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) ولكنّ الأقرب كفاية الاعتداد أربعة أشهر هلالية وعشرة أيام ، فإن كان الطلاق قبل آخر الشهر بعشرة أيام كفاها أن تضيف إلى العشرة أربعة أشهر هلالية وإن نقص المجموع عن مئة وثلاثين يوماً ، وإن كان الطلاق قبل آخر الشهر بأقلّ من عشرة أيام كفاها أن تضيف إليه أربعة أشهر هلالية ثمّ تكمل الأيّام السابقة عشراً من الشهر السادس ، وإن كان الطلاق قبل آخر الشهر بأكثر من عشرة أيام عدّت أربعة أشهر هلالية ملفّقة وأضافت إلى ذلك عشرة أيام ، ويحتمل كفاية أربعة أشهر هلالية ملفّقة مع إضافة عشرة أيام كلّما وقع الطلاق في أثناء الشهر الهلالي ، ولكنّ الأحوط ما ذكرناه ، والأحوط منه استحباباً ما في المتن .