فإذا فقد واحداً منها لم تحلَّ للأوّل ، وكما يهدم نكاحه الطلقات الثلاث يهدم ما دونها « 1 » ، فلو نكحت زوجاً آخر بعد تطليق الأوّل تطليقتين لم تحرم عليه إذا طلّقها الثالثة ، بل لا بدّ في تحريمها عليه من ثلاث تطليقات مستأنفة .
مسألة ( 5 ) : الرجوع الموجب لرجوع الزوجية من الإيقاعات ، فيصحّ إنشاؤه باللفظ مثل : رجعتُ بك ، وراجعتك ، وأرجعتك إلى نكاحي ونحو ذلك . وبالفعل كالوطء والتقبيل بشهوة ، ونحو ذلك ممّا لا يحلّ إلّا للزوج ولا بدّ في تحقّق الرجوع بالفعل من قصده « 2 » ، فلو وقع من الساهي أو بظنّ أنّها غير المطلّقة أو نحو ذلك لم يكن رجوعاً ، ولا يجب الإشهاد في الرجوع فيصحّ بدونه وإن كان الإشهاد أفضل ، ويصحّ فيه التوكيل ، فإذا قال الوكيل : أرجعتكِ إلى نكاح موكّلي ، أو : رجعت بكِ قاصداً ذلك صحّ .
مسألة ( 6 ) : يقبل قول المرأة في انقضاء العدّة بالحيض وبالشهور « 3 » ، ويقبل قول الرجل في الطلاق حتّى بعد انقضاء العدّة « 4 » ، وكذا في الرجعة إذا كان في أثناء العدّة ، أمّا بعد انقضاء العدّة إذا أخبر بالرجعة سابقاً في العدّة فلا يقبل إلّا بالبيّنة ، وفي قبول شهادة شاهد ويمين إشكال ، وكذا بشهادة شاهد وامرأتين وإن كان الأظهر في الثاني العدم « 5 » .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) الأحوط عدم الهدم .
( 2 ) إلّا في الجماع حيث لا يبعد اعتباره رجوعاً على أيّ حال لإطلاق النصّ .
( 3 ) لا يبعد قبول قولها في انقضاء العدّة بالولادة في الحامل أيضاً .
( 4 ) يقبل قول الرجل في الطلاق في ثبوت أصل الطلاق وما يكون بسبب ذلك ، وأمّا بالنسبة إلى ما عليه من حقوق فلا تسقط إلّا من حين ادّعائه .
( 5 ) بل لا يبعد القبول تمسّكاً بما دلّ على القبول في النكاح .