بعد بلوغه مع ضرورته إلى التزويج « 1 » ، وفي ولايته على الصبيّ في ذلك إشكال ، والأظهر الجواز أيضاً مع ضرورته إليه ، وفي السفيه إشكال أحوطه أن لا ينكح إلّا بإذن الأب إن كان ، وإلّا فالحاكم . وإذا كان رشيداً في المال غير رشيد في التزويج فالظاهر أنّه لا ولاية لأحد عليه على وجه الاستقلال ، لكن في استقلاله في الولاية على نفسه إشكال ، فالأحوط له الاستئذان من الحاكم . ولو زوّج الوليّ الصغيرين توارثا ، ولو كان غيره وقف على الإجازة ، فإن مات أحدهما قبل البلوغ بطل ، وإن بلغ أحدهما وأجاز ثمّ مات احلف الثاني بعد بلوغه على انتفاء الطمع إذا احتمل كون إجازته طمعاً في الميراث ، فإذا حلف على ذلك ورث ، وإلّا فلا .
مسألة : كما يصحّ عقد الفضوليّ في البيع يصحّ في النكاح ، فإذا عقد شخص لغيره من دون إذنه فأجاز المعقود له صحّ العقد ، وإذا لم يجز بطل . وإذا وكّلت المرأة شخصاً على تزويجها له لم يصحَّ له أن يتزوّجها إلّا مع عموم الإذن منها ، بل لو أذنت له في أن يتزوّجها فالأحوط له « 2 » أن لا يتولّى بنفسه الإيجاب والقبول ، بل يوكّل عنها من يتولّى الإيجاب عنها ، ويجوز له أن يوكّلها فتتولّى الإيجاب منها والقبول عنه .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) الأحوط وجوباً عدم استقلاله بذلك عن الأب أو الجدّ .
( 2 ) استحباباً كما تقدّم .