الفصل الثاني في الأولياء
إنّما الولاية للأب وإن علا ، ووصيه « 1 » ، والحاكم ، فالأب على الصغيرين والمجنونين إذا بلغا كذلك ، ولا خيار لهما بعد زوال الوصفين « 2 » إلّا إذا كان العقد حين وقوعه مفسدةً عند العقلاء ، فلا يصحّ إلّا بالإجازة بعد البلوغ والعقل ، ولاولاية له على البالغ الرشيد ، ولا على البالغة الرشيدة على وجه الاستقلال « 3 » ، عدا البكر فيصحّ عقد الأب لها « 4 » إذا لم يكن مفسدةً حين وقوعه ، وإن كان الأحوط استحباباً اعتبار إذنها ، ويكفي في إثباته سكوتها إلّا إذا كانت قرينة على عدم الرضا . وإذا زالت بكارتها بغير الوطء فهي بمنزلة البكر ، وكذا إذا زالت بالوطء شبهةً أو زناً على الأظهر « 5 » . وللوصيّ أيضاً ولاية النكاح على المجنون إذا بلغ كذلك واضطرّ إلى التزويج ، والأحوط استئذان الحاكم « 6 » ، وكذا على الصبيّ إذا نصّ بها الموصي على قول « 7 » ، وفيه منع ، وللحاكم الولاية على المجنون إذا جنّ
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) الأحوط وجوباً للوصيّ الاستئذان من الحاكم الشرعي .
( 2 ) الأحوط وجوباً إجراء الطلاق على فرض الأخذ بالخيار .
( 3 ) ولا على غير وجه الاستقلال .
( 4 ) الظاهر عدم صحته بدون إذنها .
( 5 ) بل لا يترك الاحتياط فيهما .
( 6 ) تقدّم أنّ الأحوط وجوباً للوصيّ الاستئذان من الحاكم الشرعي .
( 7 ) لا موجب للتفصيل بين صورة النصّ وصورة الشمول بالظهور والإطلاق ، والإشكال فيهما معاً على نحو واحد ، فلا يترك الاحتياط في حالة وجود الضرورة بالاستئذان من الحاكم الشرعي .