وأنّه تجهيزه أو صرف ثلثه أو شؤون أخرى كان لغواً « 1 » ، إلّا إذا كان تعارف يكون قرينةً على تعيين المراد ، كما يتعارف في كثير من بلدان العراق أنّه وصيّ في إخراج الثلث وصرفه في مصلحة الموصي ، وأداء الحقوق التي عليه ، وأخذ الحقوق التي له ، وردّ الأمانات والبضائع إلى أهلها وأخذها . نعم ، في شموله للقيمومة على القاصرين من أولاده إشكال ، والأحوط أن لا يتصدّى لُامورهم إلّا بعد مراجعة الحاكم الشرعي ، وعدم نصب الحاكم الشرعي غيره إلّا بإذن منه .
مسألة ( 17 ) : يجوز للموصَى إليه أن يردّ الوصية في حال حياة الموصي بشرط أن يبلغه الردّ ، بل الأحوط اعتبار إمكان نصب غيره له أيضاً « 2 » ، ولا يجوز له الردّ بعد موت الوصي ، سواء قبلها قبل الردّ أم لم يقبلها ، والردّ السابق على الوصية لا أثر له ، فلو قال زيد لعمرو : « لا أقبل أن توصي إليَّ » فأوصى عمرو إليه لزمته الوصية ، إلّا أن يردّها بعد ذلك ، ولو أوصى إليه فردّ الوصية فأوصى إليه ثانياً ولم يردّها ثانياً لجهله بها ففي لزومها له قول ، ولكنّه لا يخلو من إشكال ، بل الأظهر خلافه .
مسألة ( 18 ) : إذا رأى الوصيّ أنّ تفويض الأمر إلى شخص في بعض الأمور الموصَى بها أصلح للميت جاز له تفويض الأمر إليه ، كأن يفوّض أمر العبادات التي أوصى بها إلى من له خبرة في الاستنابة في العبادات ، ويفوّض أمر العمارات التي أوصى بها إلى من له خبرة فيها ، ويفوّض أمر الكفّارات التي أوصى
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) لكن إذا تشكّل علم إجماليّ منجّز فلابدّ من الاحتياط ، فإذا تردّد الأمر بين أن يكون وصياً في التجهيز أو وصياً على الثلث الموصَى به علم إجمالا بسقوط الوارث عن الولاية على التجهيز ، أو سقوط الحاكم الشرعي عن الولاية على الثلث .
( 2 ) تقدَّم اختيار ذلك .