تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وإن لم يظهر من القرينة التقييد بالعدالة لم تبطل ، وكذا الحكم إذا أوصى إلى الثقة . مسألة ( 5 ) : تجوز الوصاية إلى المرأة على كراهة ، والأعمى ، والوارث . مسألة ( 6 ) : إذا أوصى إلى الصبيّ والبالغ فمات الصبيّ قبل بلوغه أو بلغ مجنوناً ففي جواز انفراد البالغ بالوصية قولان ، أقربهما ذلك « 1 » ، وأحوطهما الرجوع إلى الحاكم الشرعي فيضمّ إليه آخر . مسألة ( 7 ) : يجوز جعل الوصاية إلى اثنين أو أكثر على نحو الانضمام وعلى نحو الاستقلال ، فإن نصّ على الأوّل فليس لأحدهما الاستقلال بالتصرف ، لا في جميع ما أوصى به ولا في بعضه ، وإذا عرض لأحدهما ما يوجب سقوطه عن الوصاية من موت ونحوه ضمّ الحاكم آخر إلى الآخر ، وإن نصّ على الثاني جاز لأحدهما الاستقلال ، وأيّهما سبق نفذ تصرفه ، وإن اقترنا في التصرف مع تنافي التصرفين بأن باع أحدهما على زيد والآخر على عمرو في زمان واحد بطلا معاً ، ولهما أن يقتسما الثلث بالسوية وبغير السوية ، وإذا سقط أحدهما عن الوصاية انفرد الآخر ولم يضمّ إليه الحاكم آخر ، وإذا أطلق الوصاية اليهما ولم ينصَّ على الانضمام والاستقلال جرى حكم الانضمام ، إلّا إذا كانت قرينة على الانفراد ، كما إذا قال : « وصيّي فلان وفلان فإذا ماتا كان الوصيّ فلان » فإنّه إذا مات أحدهما استقلّ الباقي ولم يحتج إلى أن يضمّ إليه آخر ، وكذا الحكم في ولاية الوقف . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) بل لا يبعد أن يكون هذا هو الأقرب أيضاً حتى مع فرض موت الصبيّ بعد بلوغه ؛ لأنّ استقلال الآخر بالولاية في فترة ما قبل بلوغ الصبي - كما هو المفروض - قرينة على إعطائه الاستقلال في الصورة المذكورة ، وبهذا يختلف عمّا لو لم يكن لأحدهما استقلال في زمان .