محصور ففيه إشكال ، ولا يبعد الرجوع إلى القرعة في تعيينه .
مسألة ( 21 ) : يجوز للموصِي أن يجعل ناظراً على الوصيّ مشرفاً ومطّلعاً على عمله بحيث لا يجوز للوصيّ أن يعمل بالوصية إلّا باطّلاع الناظر وإشرافه عليه ، فإذا عمل بدون إشرافه كان بدون إذن من الموصِي وخيانة له ، وإذا عمل باطّلاعه كان مأذوناً فيه وأداءً لوظيفته ، ولا يجب على الوصي متابعة مثل هذا الناظر في رأيه ونظره ، فإذا أوصى الموصي باستنابة من يصلّي عنه فاستناب الوصي زيداً وكان الناظر يريد استنابة عمرو ويراها أرجح لم يقدح ذلك في صحة استنابة زيد ، وليس للناظر الاعتراض عليه في ذلك ، نعم ، لو جعل على الوصي ناظراً له بمعنى أن يكون عمل الوصي بنظره ففي المثال المذكور لا تصحّ استنابة زيد وتجب استنابة عمرو ، لكنّ هذا المعنى خلاف ظاهر جعل الناظر على الوصي ، وتختلف أيضاً الصورتان بأنّه إذا خان الوصي وجب على الناظر مدافعته في الصورة الأولى ، ولو قصّر في ذلك كان ضامناً « 1 » ، وليس كذلك في الصورة الثانية ، وربّما تقوم القرائن على خلاف ذلك ، وفي الصورتين إذا مات الناظر لزم الوصي الرجوع إلى الحاكم الشرعي .
مسألة ( 22 ) : الوصية جائزة من طرف الموصِي ، فإذا أوصى بشيء
هامش
- الأطراف غير موهون وجب الصرف عليه ، وإن تعدّدت الأطراف المحتملة بهذه الدرجة يرجع إلى القرعة ، وإن كانت الأطراف كلّها محتملةً بدرجة موهونة غير معتنى بها صرف المال في وجوه البرّ التي لا تخرج عن دائرة تلك الأطراف ، وفي حالة كون الوصية تمليكيةً يكون المال فعلا ملكاً للموصَى إليه ، فمع تردّده في محصور وتساوي الاحتمالات يرجع إلى القرعة ، ومع قوة الاحتمال في بعض الأطراف يصرف المال على المحتمل الأقوى ، ومع تردّده بين أشخاص غير محصورين يطبَّق على المال حكم مجهول المالك .
( 1 ) الظاهر عدم الضمان .