للوصيّ أن يوصي إلى أحد في تنفيذ ما أوصى إليه به إلّا أن يكون مأذوناً من الموصي في الإيصاء إلى غيره .
مسألة ( 14 ) : الوصيّ أمين لا يضمن إلّا بالتعدّي أو التفريط ، ويكفي في الضمان حصول الخيانة بالإضافة إلى ضمان موردها ، أمّا الضمان بالنسبة إلى الموارد الأخر ممّا لم يتحقّق فيها الخيانة ففيه إشكال « 1 » ، بل الأظهر العدم .
مسألة ( 15 ) : إذا عيّن الموصِي للوصيّ عملا خاصّاً أو قدراً خاصّاً أو كيفية خاصّةً وجب الاقتصار على ما عيّن ، ولم يجز له التعدّي ، فإن تعدّى كان خائناً ، وإذا أطلق له التصرف بأن قال له : « أخرج ثلثي وأنفقه » عمل بنظره ، ولابدّ من ملاحظة مصلحة الميت ، فلا يجوز له أن يتصرف كيف شاء وإن لم يكن صلاحاً للميت ، أو كان غيره أصلح مع تيسّر فعله على النحو المتعارف ، ويختلف ذلك باختلاف الأموات ، فربّما يكون الأصلح أداء العبادات الاحتياطية عنه ، وربّما يكون الأصلح أداء الحقوق المالية الاحتياطية ، وربّما يكون الأصلح أداء حقٍّ بعينه احتياطيٍّ دون غيره ، أو أداء الصلاة عنه دون الصوم ، وربّما يكون الأصلح فعل القربات والصدقات وكسوة العراة ومداواة المرضى ونحو ذلك . هذا إذا لم يكن تعارف يكون قرينةً على تعيين مصرف بعينه ، وإلّا كان عليه العمل .
مسألة ( 16 ) : إذا قال : « أنت وصيّي » ولم يعيّن شيئاً ولم يعرف المراد منه
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) أظهره الضمان فيما إذا استظهر من الوصية كون الإيصاء إليه على أساس أمانته إذ يخرج بالخيانة عن كونه وصياً ، فإذا أبقى يده على الموارد الأخرى والحالة هذه كانت يده يد ضمان .