لعمرو كانت الثانية ناسخةً ووجب دفع العين لعمرو ، فإذا اشتبه المتقدِّم والمتأخِّر تعيّن الرجوع إلى القرعة في تعيينه ، وكذا إذا أوصى بوصايا متعدّدة تزيد على الثلث ولم يجز الورثة فإنك قد عرفت أنّه يؤخذ بالسابق فالسابق « 1 » ، ويدخل النقص على اللاحق ، فإذا اشتبه اللاحق بالسابق يرجع إلى القرعة في تعيينه .
مسألة ( 25 ) : إذا دفع إنسان إلى آخر مالا وقال له : إذا مِتُّ فأنفقه عنّي ولم يعلم أنّه أكثر من الثلث أو أقلّ أو مساو له ، أو علم أنّه أكثر واحتمل أنّه مأذون من الورثة في هذه الوصية ، أو علم أنّه غير مأذون من الورثة لكن احتمل أنّه قد نذر ذلك ، أو كان له ملزم شرعيّ يقتضي إخراجه من الأصل وجب على الوصيِّ العمل بالوصية حتى يثبت بطلانها « 2 » .
مسألة ( 26 ) : إذا أوصى بشيء لزيد وتردّد بين الأقلّ والأكثر اقتصر على الأقلّ ، وإذا ترّدد بين المتباينين عيِّن بالقرعة .
فصل في الموصَى له :
مسألة ( 1 ) : لا تصحّ الوصية للمعدوم « 3 » وإن كان متوقّع الوجود في المستقبل ، مثل أن يوصي لأولاد ولده الذين لم يولدوا ، ولا تصحّ للحمل إلّا إذا
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) تقدَّم الحال في ذلك .
( 2 ) الظاهر عدم وجوب العمل بالوصية في الفرضين الأخيرين ، ولا يخلو وجوب إنفاذ تمام الوصية في الفرض الأوّل من إشكال .
( 3 ) إذا كانت الوصية تمليكيةً اعتبر فيها وجود الموصَى له عند موت الموصي وإن كان معدوماً عند الوصية ، وإذا كانت عهديةً صحت مطلقاً ، فإذا لم يوجد الموصَى له صرف المال في وجوه البِرِّ التي تنفع الميت .