الحسين ( عليه السلام ) » عمل بالسابق وورد النقص على اللاحق « 1 » ، وإن كانت غير مرتبة كما إذا قال : « تصدّقوا عنّي على خدّام الحسين ( عليه السلام ) كلّ واحد بدرهم » وكان ذلك يساوي نصف تركته فإنّه ينقص من كلّ واحد ثلث درهم .
وإذا كانت الوصايا المتعدّدة مختلفةً بعضها واجب مالي أو نحوه وبعضها واجب بدني وبعضها تبرّع ، كما إذا قال : « أعطوا عنّي ستّين ديناراً عشرين ديناراً زكاةً وعشرين ديناراً صلاةً وعشرين ديناراً زيارات » فإن وسعها الثلث اخرج الجميع « 2 » ، وكذلك إن لم يسعها وأجاز الورثة ، أمّا إذا لم يسعها ولم يجز الورثة فلاإشكال في وجوب تقديم الواجب المالي أو نحوه ممّا يخرج من الأصل على الواجب البدني « 3 » والوصية التبرّعية . أمّا تقديم الواجب البدني على الوصية التبرّعية ففيه خلاف وإشكال « 4 » ، والأقوى إذا لم يكن تقدّم ذكري مساواتهما فيوزّع النقص عليهما على النسبة ، فإذا قال لوصيه : « اصرف ثلثي في أمور ثلاثة : حجّة وصلاة سنة وزيارة الحسين » أخرج الوصيّ الحجّة ، أوّلا فإن بقي شيء وأمكن إخراج صلاة السنة والزيارة منه اخرجا ، وإن لم يمكن ولم يجز الورثة وزّع النقص عليهما معاً على النسبة ، فإذا كانت قيمة صلاة سنة خمسة دنانير وقيمة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) بل على الجميع ما لم يستظهر كون التقديم قرينةً على الأهمّية بالنحو المشار إليه في التعليقة السابقة .
( 2 ) وكذلك إذا ضاق الثلث عن الجميع ولكنّه وسع مقداره غير الواجب الماليالذي يخرج من الأصل ولم يكن الموصي قد أوصى بإخراجه من الثلث فإنّه لابدّ حينئذ من إخراج الجميع .
( 3 ) لا يبعد عدم تقديم الواجب المالي على الواجب البدني ، وورود النقص في الثلث عليهما معاً مع تكميل نقص الواجب المالي من أصل التركة ، نعم ، الواجب مطلقاً يقدَّم على غيره .
( 4 ) أظهره تقديم الواجب البدني وإن كان متأخّراً ذكراً .