الوصية بالمئة على إجازة الورثة ، فإن أجازوها في الكلّ صحّت في تمامها ، وإن أجازوها في البعض صحّت في بعضها ، وإن لم يجيزوا منها شيئاً بطلت في جميعها ، ونحوه إذا قال : « أعطوا ثلثي لزيد وأعطوا ثلث مالي لعمرو » فإنّه تصحّ وصيته لزيد ولا تصحّ وصيته لعمرو إلّا بإجازة الورثة . أمّا إذا قال : « أعطوا ثلثي لزيد » ثمّ قال : « أعطوا ثلثي لعمرو » كانت الثانية ناسخةً للُاولى كما عرفت ، والمدار على ما يفهم من الكلام .
مسألة ( 20 ) : لا تصحّ الوصية في المعصية ، فإذا أوصى بصرف مال في معونة الظالم أو في ترويج الباطل كتعمير الكنائس والبِيَع ونشر كتب الضلال بطلت الوصية .
مسألة ( 21 ) : إذا كان ما أوصى به جائزاً عند الموصِي باجتهاده أو تقليده وليس بجائز عند الوصيّ كذلك لم يجز للوصيّ تنفيذ الوصية ، وإذا كان الأمر بالعكس وجب على الوصيّ العمل .
مسألة ( 22 ) : إذا أوصى بإخراج بعض الورثة من الميراث فلم يجز ذلك البعض لم يصحّ ، نعم ، إذا لم يكن قد أوصى بالثلث وأوصى بذلك وجب العمل بالوصية بالنسبة إلى الثلث لغيره ، فإذا كان له ولدان وكانت التركة ستّةً فأوصى بحرمان ولده زيد من الميراث أعطي زيد اثنين وأعطي الآخر أربعة ، وإذا أوصى بسدس ماله لأخيه وأوصى بحرمان ولده زيد من الميراث أعطي أخوه السدس وأعطي زيد الثلث وأعطي ولده الآخر النصف .
مسألة ( 23 ) : إذا أوصى بمال زيد بعد وفاة نفسه لم يصحّ وإن أجاز زيد ، وإذا أوصى بمال زيد بعد وفاة زيد فأجاز زيد صحّ .
مسألة ( 24 ) : قد عرفت أنّه إذا أوصى بعين من تركته لزيد ثمّ أوصى بها
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 278
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٧٨