مسألة ( 8 ) : الظاهر أنّ الوارث يتلقّى المال الموصَى به من مورِثه « 1 » الموصَى له ، فتخرج منه ديونه ووصاياه ، ولا ترث منه الزوجة إذا كان أرضاً ، وترث قيمته إن كان نخلا أو بناءً ، ويكون المدار على الوارث « 2 » للموصَى له عند موته ، لا الوارث عند موت الموصي ، وإذا مات الوارث في حياة الموصي « 3 » أيضاً ففي انتقال الموصَى به إلى ورثته أيضاً إشكال ، وكذا الإشكال لو قبل بعض الورثة دون بعض « 4 » .
مسألة ( 9 ) : إذا أوصى إلى أحد أن يعطي بعض تركته لشخص - مثلا - فهل يجري الحكم المذكور من الانتقال إلى الوارث لو مات في حياة الموصي بتمليكه ؟ إشكال ، والأظهر العدم .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) هذا إذا كان الموصَى له قد مات بعد موت الموصي ، وأمّا إذا كان قد مات في حياته فالمال ينتقل إلى وارث الموصَى له من الموصي إبتداءً ، ولا تجري عليه أحكام تركة الموصَى له .
( 2 ) المدار على ذلك ، سواء كان الوارث يتلقّى المال من مورثه أو من الموصي ، فعطف هذا على الأمور المتفرّعة على أول هذين الوجهين في غير محلّه .
( 3 ) وأمّا إذا مات بعد موت الموصي فلا إشكال في انتقال الموصى به إلى ورثته .
( 4 ) مع عدم الردّ لا إشكال ولو اختلفوا في القبول وعدمه لعدم مدخلية القبول ، وإذا اختلفوا في الردّ وعدمه : فإن كان موت الموصَى له بعد موت الموصي فأيضاً لا إشكال في انتقال الموصَى به إلى الجميع بالإرث ، ولا أثر للردّ . وإن كان موت الموصَى له في حياة الموصي فالظاهر نفوذ الوصية بمقدار حصّة مَن لم يردّ دون غيره .