تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فهي أيضاً لا تحتاج إلى قبول ، وإن كان لشخص معيّن كما إذا قال : « هذا المال لزيد » فالمشهور احتياجها إلى القبول من الموصَى له ، والأظهر عدمه ، نعم ، لو ردّ الموصَى له كان الردّ موجباً للبطلان « 1 » . مسألة ( 2 ) : تتضيّق الواجبات الموسّعة عند ظهور أمارة الموت ، كقضاء الصلاة والصيام ، وأداء الكفّارات والنذور ، ونحوها من الواجبات البدنية المطلقة فتجب المبادرة إلى أدائها « 2 » ، وإذا ضاق الوقت عن أدائها وجب الإيصاء به والإعلام به على الأقوى ، إلّا أن يعلم بقيام الوارث أو غيره به . وأمّا أموال الناس من الوديعة والعارية ومال المضاربة ونحوها ممّا يكون تحت يده فالظاهر عدم وجوب المبادرة إلى أدائه إلّا إذا خاف عدم أداء الوارث ، ويجب الإيصاء به والإشهاد عليه إذا كان يتوقّف عليهما الأداء ، وإلّا لم يجب ، ومثلها الديون التي عليه مع عدم مطالبة الدائن ، أمّا مع مطالبته فيجب المبادرة إلى أدائها وإن لم يخف الموت . مسألة ( 3 ) : يكفي في تحقّق الوصية كلّ مادلّ عليها من لفظ صريح أو غير صريح أو فعل وإن كان كتابةً أو إشارة ، بلا فرق بين صورتي الاختيار وعدمه ، بل يكفي وجود مكتوب بخطّه أو بإمضائه بحيث يظهر منه إرادة العمل به بعد موته ، وإذا قيل له : هل أوصيت ؟ فقال : لا ، فقامت البينة على وقوع الوصية منه كان العمل على البينة ولم يعتدَّ بخبره . نعم ، إذا كان قد قصد إنشاء العدول عن - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) لا يبعد عدم البطلان بالردّ حال حياة الموصي ، فلو لم يردَّ الموصَى إليه بعد وفاة الموصي نفذت الوصية . ( 2 ) ولا يكفي فيما كان قابلا للتوكيل حال حياته أن يوصي بأدائه على نحو يطمئنّ بالأداء على الأحوط .