تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الوصية صحّ العدول منه ، وكذا الحكم لو قال : نعم ، وقامت البينة على عدم الوصية منه ، فإنّه إن قصد الإخبار كان العمل على البينة ، وإن قصد إنشاء الوصية صحّ الإنشاء وتحقّقت الوصية . مسألة ( 4 ) : ردّ الموصَى له في الوصية التمليكية مبطل لها إذا كان بعد الموت ولم يسبق بقبوله ، أمّا إذا سبقه القبول بعد الموت أو في حال الحياة فلا أثر له ، وكذا الردّ حال الحياة « 1 » بعد القبول على الأقوى . مسألة ( 5 ) : لو أوصى له بشيئين فقبل أحدهما وردّ الآخر صحت فيما قبل وبطلت فيما ردّ « 2 » ، وكذا لو أوصى له بشيء واحد فقبل في بعضه وردّ في الآخر . مسألة ( 6 ) : لا يجوز للورثة التصرف في العين الموصَى بها قبل أن يختار الموصَى له أحد الأمرين من الردّ والقبول « 3 » ، وليس لهم إجباره على الاختيار معجّلا ، إلّا أن يلزم الضرر ففيه إشكال . مسألة ( 7 ) : إذا مات الموصَى له قبل قبوله وردّه قام وارثه مقامه في ذلك ، فله القبول أو الردّ إذا لم يرجع الموصي من وصيته ، ولا فرق بين أن يموت في حياة الموصي أو بعد وفاته « 4 » . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) تقدم أنّه لا يبعد عدم البطلان بالردّ حال حياة الموصي ولو لم يسبقه القبول . ( 2 ) تقدم حال الردّ في حياة الموصي . ( 3 ) فإنّه إذا لم يكن صدور الردّ في المستقبل معلوماً كانت العين محكومةً ظاهراً بالملكية للموصَى له ؛ لعدم توقف ذلك على القبول كما تقدم . ( 4 ) بل الصحيح أنّه إذا مات بعد وفاة الموصي فالمال للوارث ، سواء ردّ أم لم يردَّ ؛ لكونه له بالإرث لا بالوصية ، وإذا مات في حياة الموصي أنيط انتقال المال إلى الوارث بعد موت الموصي بعدم ردّه ، فإن لم يردَّ كان له ، سواء قبل أم لا .
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 267 | السيد محمد باقر الصدر