الأصول « 1 » المغروسة بحصّة من ثمرتها . ويجب فيها أمور « 2 » :
الأوّل : أن تكون معلومةً « 3 » معينةً عندهما .
الثاني : تعيين مدة العمل إمّا بالأشهر أو بالسنين « 4 » ، وإمّا ببلوغ الثمرة المساقى عليها .
الثالث : إمكان حصول الثمرة فيها .
الرابع : تعيين الحصّة وكونها مشاعةً في الثمرة « 5 » ، فلا يجوز أن يجعل للعامل ثمرة شجر معيّن دون غيره . نعم ، يجوز اشتراط ثمرة معينة « 6 » لأحدهما زائداً على حصّته المشاعة إذا علم وجود ثمرة غيرها .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) مرّ في المزارعة تفصيل المساقاة إلى نحوين ، فلاحظ .
( 2 ) كما يعتبر في المالك والعامل شروط بالنحو المتقدم في المزارعة .
( 3 ) وإذا كان البستان مشتملا على أنواع من الأشجار فلا يشترط العلم بمقدار كلِّ واحد من هذه الأنواع تفصيلا في صحة المساقاة عليها ، بل يكفي تكوين فكرة إجمالية يرتفع معها الغرر والمجازفة ، وفي حالة من هذا القبيل يجوز جعل حصّة العامل بنسبة واحدة في جميع الأنواع ، كما يجوز جعلها بنسب متفاوتة فتكون حصّته النصف من ثمرة النخيل - مثلا - والربع من ثمرة الرمّان .
( 4 ) بمقدار تبلغ فيه الثمرة ، وإلّا بطلت المساقاة . نعم ، إذا كانت الثمرة موجودةً فعلا عند إجراء عقدها صحّت وإن كان الزمن قصيراً ، ولعلّه إلى ذلك يرجع الشرط الثالث في عبارة الماتن ( قدس سره ) .
( 5 ) ويجوز أن تكون الحصّة مردّدةً بين النصف والثلث ، أو على أيِّ وجه آخر تبعاً لظروف معينة محدّدة راجعة إلى اختيار العامل ، كما إذا قيل له : إن سقيت بالآلة كان لك النصف ، وإن سقيت بالسَيح كان لك الثلث .
( 6 ) الأحوط عدم الاشتراط .