تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
على الحصّة من الثمرة ، وهل يجب الوفاء به إذا لم تسلم الثمرة « 1 » ؟ قولان ، بل أقوال ، أظهرها الوجوب ، بلا فرق بين أن يكون الشرط للمالك وأن يكون للعامل ، ولا بين صورة عدم ظهور الثمرة أصلا وصورة تلفها بعد الظهور . مسألة ( 12 ) : يجوز تعدّد المالك واتّحاد العامل فيساقي الشريكان عاملا واحداً ، ويجوز العكس فيساقي المالك الواحد عاملين بالنصف له - مثلا - والنصف الآخر لهما ، ويجوز تعدّدهما معاً . مسألة ( 13 ) : خراج الأرض على المالك ، وكذا بناء الجدران ، وعمل الناضح ، ونحو ذلك ممّا لا يرجع إلى الثمرة ، وإنّما يرجع إلى غيره من الأرض أو الشجر « 2 » . مسألة ( 14 ) : العامل في المساقاة يملك الحصّة من الثمرة من حين الظهور ، وإذا كانت المساقاة بعد الظهور ملك الحصّة بمجرّد العقد . مسألة ( 15 ) : المغارسة باطلة ، وهي : أن يدفع أرضه إلى غيره ليغرس فيها على أن يكون الشجر المغروس بينهما على السوية ، أو التفاضل على حسب القرار الواقع بينهما ، فإذا اتّفق وقوعها كان الغرس لمالكه ، فإذا كان هو صاحب الأرض استحقّ عليه العامل أجرة المثل ، وإن كان هو العامل استحقّ عليه مالك الأرض اجرة مثل أرضه . هذا على ما ذكره الأصحاب ، ولا تبعد الصحة إذا كان - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) الظاهر صحة عقد المساقاة في هذه الحالة ، فيدور الشرط إطلاقاً وتقييداً مدار قصد المتعاملين ، فما لم توجد قرينة ولو بلحاظ العادة على التقييد يتّبع الإطلاق . ( 2 ) وأمّا ما يرجع إلى تربية الأشجار وسقيها فإن كان هناك تعيين لكونه على المالك أو على العامل بلفظ صريح أو بانصراف وعادة جارية اتّبع ، وإلّا فهو عليهما معاً .
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 163 | السيد محمد باقر الصدر