لصاحب الأرض اجرة أرضه ، وإن كان لهما معاً كان الزرع لهما على النسبة ولكلٍّ منهما على صاحبه اجرة ما يخصّه من تلك النسبة .
مسألة ( 6 ) : إذا تسلّم الزارع الأرض فلم يزرع حتى انقضت المدة ففي ضمانه أجرة المثل لصاحب الأرض وعدم ضمانه قولان ، لا يخلو أوّلهما من وجه « 1 » ، والأحوط الصلح .
مسألة ( 7 ) : يجوز أن يشترط مع الحصّة ذهباً أو فضّةً على كراهة .
مسألة ( 8 ) : إذا غرقت الأرض قبل القبض أو بعده قبل ظهور الزرع بطلت المزارعة « 2 » ، وإذا غرق بعضها يخيّر العامل في الباقي بين الفسخ والإمضاء ،
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) وأمّا في حالة عدم تسلّم الزارع للأرض فإن كان المالك معتقداً بجري الزارع على وفق القرار كان الزارع ضامناً ، وإلّا فلا .
هذا إذا ترك الزارع الزرع ، وأمّا إذا زرع وقصّر في تربية الأرض فقلَّ الحاصل فللمالك أن يفسخ المزارعة . فهنا حالتان :
الأولى : أن يفسخ المالك وحينئذ يكون الحاصل لصاحب البذر وللمالك مطالبة الزارع بأجرة المثل للأرض كاملة إذا لم يكن البذر منه ، وبما زاد منها على قيمة ما استوفاه إذا كان البذر منه . وأمّا الزارع فإذا كان البذر منه فليس له شيء سوى الحاصل ، وإذا كان من المالك فله مطالبته بأجرة المثل لمقدار عمله .
الثانية : أن لا يفسخ المالك وحينئذ يكون الحاصل لهما حسب المقرَّر في عقد المزارعة ، وليس للعامل شيء سوى حصّته من الحاصل ، وللمالك الرجوع عليه بشيء من أجرة المثل للأرض بنسبة ما فات من العمل ، فإذا كان الزارع قد قام بنصف ما يترقّب منه من عمل فعليه نصف أجرة المثل للأرض .
( 2 ) وكذلك إذا وجد مانع آخر غير الغرق في الأثناء قبل ظهور الزرع أو قبل بلوغه وإدراكه ، -