تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الزارع فيزرع ما شاء . مسألة ( 3 ) : يجوز اشتراط مقدار معيّن لأحدهما « 1 » إذا علم ببقاء غيره لهما ، ويجوز اشتراط مقدار البذر لمن كان منه ، واستثناء خراج السلطان وما يصرف في تعمير الأرض . مسألة ( 4 ) : يجوز لكلٍّ من صاحب الأرض والزارع أن يخرص الزرع بعد إدراكه بمقدار معيّن منه بشرط رضا صاحبه ، فيكون الزرع له ولصاحبه المقدار المعيّن ، وإذا تلف الزرع أو بعضه كان عليهما معاً . مسألة ( 5 ) : إذا بطلت المزارعة : فإن كان البذر لمالك الأرض كان الزرع له وعليه للزارع اجرة عمله « 2 » ، وإن كان للزارع كان الزرع له وعليه
هامش
- نوعاً آخر فتارةً يكون التعيين بنحو التقييد ، وأخرى بنحو الاشتراط ، فإن كان بنحو الاشتراط فالمالك مخيَّر بين الفسخ والإمضاء ، وفي حالة الفسخ إن كان البذر من المالك ولم يطالب ببدله فله على العامل التفاوت بين أجرة المثل لما وقع من الانتفاع وأجرة المثل لما عيّنه المالك منه ، وإن كان البذر من العامل فللمالك أجرة المثل للأرض ، وكذلك إن كان للمالك وطالب ببدله ودفعه العامل ، وفي حالة عدم الفسخ يكون للمالك حصّته من الحاصل ، وليس له على العامل اجرة ولا أرش النقص لو حدث بسبب ما اختاره الزارع من زرع . وإن كان بنحو التقييد بطلت المزارعة وكان للمالك على العامل أجرة المثل ، سواء كان البذر منه أو من العامل ، وأمّا الحاصل فهو تابع للبذر ، فإن كان البذر من العامل أو من المالك وقد دفع العامل بدله فالحاصل للعامل أيضاً ، وإلّا فللمالك . وفي جميع الأحوال المذكورة لا يستحقّ العامل أجرة المثل ، وإنّما يستحقّ المسمّى على تقدير الاشتراط وعدم الفسخ . ( 1 ) الأحوط وجوباً عدم جواز اشتراط صاحب الأرض مقداراً معيّناً من الحاصل له سوى ما يكون في مقابل مؤونة نفس الأرض كالخراج ، ومؤونة الزرع كالبذر إذا كانت المؤونة منه . ( 2 ) إلّا إذا كان بطلان المزارعة بسبب الاتّفاق على جعل الحاصل كلِّه للمالك ، أو جعل مقدار محدّد منه له ولم يزد الحاصل على ذلك المقدار ففي مثل ذلك لا تثبت للزارع اجرة عمله .