خاطه غيره لا بقصد النيابة عنه بطلت الإجارة « 1 » واستحقّ الخائط على المالك أجرة المثل إن خاط بأمره ، وكذا إذا كان قد استأجره ثانياً للخياطة فإنّ الإجارة الثانية باطلة « 2 » ويكون للخائط أجرة المثل ، وإن خاط بغير أمره ولا إجازته لم يستحقَّ عليه شيئاً وإن اعتقد أنّ المالك أمره بذلك .
مسألة ( 77 ) : إذا استأجره ليوصل متاعه إلى بلد كذا في مدة معينة فسافر بالمتاع وفي أثناء الطريق حصل مانع عن الوصول بطلت الإجارة ، وإذا كان المستأجر عليه نفس إيصال المتاع لم يستحقَّ شيئاً ، وإن كان مجموع السفر وإيصال المتاع على نحو تعدّد المطلوب استحقّ من الأجرة بنسبة ما حصل من قطع المسافة إلى مجموع المستأجر عليه ، أمّا إذا كان على نحو
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) الظاهر عدم بطلانها في مورد استناد عمل الغير إلى المالك بأمر أو إجارة ؛ لأنّه من قبيل الاستيفاء فللأجير المسمّى حينئذ ، وفي غير ذلك تبطل إذا كان مورد الإجارة العمل الخارجي ، وأمّا إذا كان العمل في الذمة فقد يقال : إنّه لا موجب للبطلان ، وإنّما يكون للمستأجر خيار الفسخ ، ومع عدم الفسخ ليس له مطالبة الأجير بالعمل ولا بقيمته ، إذ لاموجب لتضمين الأجير ، وليس للأجير مطالبته بالأجرة ، ولعلّ البطلان بلحاظ أنّ هذا ممّا يستتبع البطلان بحسب الارتكاز العقلائي . والصحيح : أنّ مورد الإجارة إذا كان عملا ذمياً وتعذّر العمل الذمّي : فإن كان تعذّره على نحو مضمن للأجير لم تنفسخ الإجارة وطالب المستأجر بالضمان ، ومع استيفائه من الأجير يستحقّ الأجير المسمّى . وإن كان تعذّره على نحو غير مضمن للأجير انفسخت الإجارة ، إلّا إذا كان التعذّر بسبب نفس المستأجر كما لو أتلف الثوب فإنّ هذا يكون بمثابة الاستيفاء ، ومن هذا القبيل ما إذا أمر أو آجر شخصاً آخر لخياطة الثوب .
( 2 ) لا أرى موجباً لبطلانها ، وعليه فللخائط الأجرة المسمّاة في الإجارة الثانية .