إجارة حصّة منها على نحو الكلّي في المعيَّن .
مسألة ( 59 ) : لا تجوز إجارة الأرض مدةً طويلةً لِتُوقَف مسجداً ، ولايترتّب آثار المسجد عليها ، نعم تجوز إجارتها لتعمل مصلّىً يصلّى فيه أو يتعبّد فيه ، أو نحو ذلك من أنواع الانتفاع ولا يترتّب أيضاً عليها أحكام المسجد .
مسألة ( 60 ) : يجوز استئجار الشجرة لفائدة الاستظلال ونحوه كربط الدوابّ ونشر الثياب ، ويجوز استئجار البستان لفائدة التنزّه .
مسألة ( 61 ) : يجوز استئجار الإنسان للاحتطاب والاحتشاش والاستقاء ونحوها ، فإن كانت الإجارة واقعةً على المنفعة الخاصّة وحدها أو مع غيرها ملك المستأجر العين المحازة « 1 » وإن قصد الأجير نفسه أو شخصاً آخر غير المستأجر ، وإن كانت واقعةً على العمل في الذمة : فإن قصد الأجير تطبيق العمل المملوك عليه على فعله الخاصّ بأن كان في مقام الوفاء بعقد الإجارة ملك المستأجر المحاز « 2 » أيضاً ، وإن لم يقصد ذلك بل قصد الحيازة لنفسه أو غيره كان المحاز ملكاً لمن قصد الحيازة له ، وكان للمستأجر الفسخ والرجوع بالأجرة المسمّاة ، وفي الإمضاء والرجوع بقيمة العمل المملوك له بالإجارة
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) تملّك المستأجر للعين المحازة في غير صورة قصد الأجير الحائز الحيازة له محلّ إشكال ، بل منع ، فإن كانت الإجارة واقعةً على الحيازة للمستأجر وحاز الأجير لنفسه - مثلا - كان المحاز له وانفسخت الإجارة ، وإن كانت الإجارة واقعةً على طبيعيّ الحيازة كان المحاز للأجير في الفرض المذكور واستحقّ الأجرة المسمّاة أيضاً .
( 2 ) إذا كان ما في الذمة هو الحيازة للمستأجر وحاز الأجير بهذا القصد .