تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الصورة السابقة . وفي هذه الصورة لا مانع من أن يعمل لنفسه أو لغيره بإجارة أو جعالة غير ذلك العمل إذا لم يكن منافياً له ، فإذا آجر نفسه في يوم معيَّن للصوم عن زيد جاز له أن يخيط لنفسه أو لغيره بإجارة أو جعالة ، وله الأجر أو الجعل المسمّى ، أمّا إذا كان منافياً له كما إذا آجر نفسه للخياطة فاشتغل بالكتابة تخيّر المستأجر بين فسخ الإجارة « 1 » والمطالبة « 2 » بقيمة العمل المستأجَر عليه الذي فوّته على المستأجر . وإذا كانت الإجارة على النحو الثاني الذي يكون العمل المستأجَر عليه في الذمة : فتارةً تؤخذ المباشرة قيداً على نحو وحدة المطلوب ، وتارةً على نحو تعدّد المطلوب . فإن كان على النحو الأوّل جاز له كلّ عمل لا ينافي الوفاء بالإجارة ، ولا يجوز له ما ينافيه ، سواء أكان من نوع العمل المستأجَر عليه أم من غيره ، وإذا - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) إن قيل بأنّ هذا يوجب انفساخ الإجارة كما لو لم يعمل الأجير شيئاً - كما هو الصحيح - تعيّن رجوع المستأجر على الأجير بالمسمّى . وإن قيل بأنّ امتناع الأجير عن العمل المستأجَر عليه لا يوجب الانفساخ القهري تخيّر المستأجر بين الفسخ والتضمين ، مع ملاحظة التعليقة الآتية . ( 2 ) بناءً على عدم الانفساخ واختيار المستأجر للتضمين لا يبعد أن يكون له المطالبة من المستوفي بالإجارة أو الجعالة لمنفعة الكتابة بما لا يزيد عن قيمة الخياطة من قيمة الكتابة ، فإن كانت قيمة الخياطة أكبر كان له أخذ الزائد من الأجير نفسه ، وإن كانت قيمة الخياطة أقلّ كان للأجير أن يأخذ الزائد من المستوفي لمنفعة الكتابة ، وإذا اختار المستأجر الأوّل الفسخ استرجع المسمّى وصحت الإجارة الثانية إذا أكّدها الأجير ؛ لأنّها تكون مثل من باع ثمّ ملك ، وإن لم يؤكِّدها كانت له أجرة المثل على المستأجر الثاني ، وكذلك إذا اختار المستأجر الأوّل تضمين الأجير .
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 142 | السيد محمد باقر الصدر