العمل المستأجَر عليه عن ذمة الأجير بمجرّد الإجازة للإجارة الواقعة على ما ينافيه ، بل يسقط شرط المباشرة ، ويجب على الأجير العمل للمستأجر الأوّل لا بنحو المباشرة ، والعمل للمستأجر الثاني بنحو المباشرة ، لكنّ فرض تعدّد المطلوب في الذميات لا يخلو من شبهة « 1 » .
فصل في مسائل [ متفرّقة ] :
مسألة ( 57 ) : لا تجوز إجارة الأرض للزرع بما يحصل منها حنطةً أو شعيراً مقداراً معيناً ، وتجوز إجارتها « 2 » بالحصّة من زرعها مشاعةً ربعاً أو نصفاً ، والأحوط « 3 » عدم إجارتها بالحنطة أو الشعير في الذمة إذا كان من جنس ما يزرع فيها ، وأمّا إجارتها بغير الحنطة والشعير من الحبوب فالظاهر جوازه وإن كان الأحوط تركه .
مسألة ( 58 ) : تجوز إجارة الحصّة مشاعةً من أرض معيَّنة ، كما تجوز
هامش
- العقد فحكم الإجارة الثانية من حيث البطلان وإن كان كما هو إلّا أنّ المستأجر الأوّل ليس له هنا حقّ الرجوع على المستأجر الثاني ، وإنّما للأجير الرجوع على المستأجر الثاني بأجرة المثل رأساً ، ولا يثبت للمستأجر الأوّل على الأجير ضمان ، إمّا لأنّ الشرط غير مضمون ولايترتّب على مخالفته إلّا الخيار كما هو مختار الماتن ، وإمّا لأنّه لا مالية زائدة له في المقام .
( 1 ) ليس فيه شبهة ثبوتاً ، وإنّما هو خلاف الظاهر إثباتاً ؛ لأنّ الظاهر في الذميات التقييد .
( 2 ) لا يخلو من إشكال .
( 3 ) استحباباً ، إلّا أنّ الأحوط وجوباً عدم صحة الإجارة التي تكون الأجرة فيها في الذمة مع اشتراط أن تدفع من حاصل الأرض على نحو تسقط مع عدم الحاصل ؛ لاحتمال شمول رواية الحسن بن عليّ لذلك الواردة في باب ( 13 ) من أبواب بيع الثمار من كتاب وسائل الشيعة .