تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
إمضاء الإجارة ومطالبته بقيمة العمل الذي عمله لنفسه « 1 » ، وكذا إذا عمل لغيره تبرّعاً . نعم ، يحتمل أنّ له أيضاً حينئذ مطالبة غيره بقيمة العمل الذي استوفاه « 2 » ، فيتخيّر بين أمور ثلاثة ، ولا يخلو من وجه . وأمّا إذا عمل لغيره بعنوان الإجارة أو الجعالة فله الخيار بين الأمرين المذكورين أولا وبين إمضاء الإجارة أو الجعالة وأخذ الأجرة أو الجعل المسمّى فيها ، ويحتمل قريباً أنّ له مطالبة غيره - كما عرفت « 3 » - فتخيّر بين أمور أربعة . ثمّ إذا اختار المستأجر فسخ الإجارة الأولى في جميع الصور المذكورة ورجع بالأجرة المسمّاة فيها وكان قد عمل الأجير بعض العمل للمستأجر كان له عليه أجرة المثل . هذا إذا كانت الإجارة واقعةً على جميع منافعه . أمّا إذا كانت على خصوص عمل بعينه كالخياطة فليس له أن يعمل ذلك العمل لنفسه ولا لغيره ، لا تبرّعاً ، ولا بالإجارة ، ولا بالجعالة ، فإذا خالف وعمل لنفسه « 4 » تخيّر بين الأمرين السابقين ، وإن عمل لغيره تبرّعاً تخيّر بين الأمور الثلاثة « 5 » ، وإن عمل لغيره بالإجارة أو الجعالة تخيّر بين الأمور الأربعة كما في - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) بل له أن يطالبه بقيمة العمل الفائت إذا كانت أكبر ، بل بأجرة المثل لأجير من قبيل أجيره . ( 2 ) ولكنّه احتمال ضعيف ما لم يستند العمل إلى المستوفي بالتسبيب . ( 3 ) إلّا أنّ هذا الاحتمال هنا لا يخلو من وجاهة لوجود التسبّب المعاملي . ( 4 ) على نحو يكون الواقع منه ممّا تنطبق عليه الإجارة ، ولكنّه على خلاف غرض المستأجر ، وأمّا إذا كان مورد الإجارة خياطة ثوب المستأجر فخاط ثوبه أو ثوب ثالث كان من قبيل ما إذا استؤجر على الخياطة فاشتغل بالكتابة . ( 5 ) تقدم الحال في الثالث .