تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
مسألة ( 26 ) : المشهور أنّ إتلاف المستأجر للعين المستأجرة بمنزلة قبضها واستيفاء منفعتها فتلزمه الأجرة ، وإذا أتلفها المؤجر تخيّر المستأجر بين الفسخ والرجوع عليه بالأجرة وبين الرجوع عليه بقيمة المنفعة ، وإذا أتلفها الأجنبيّ رجع المستأجر عليه بالقيمة « 1 » ، ولكنّه لا يخلو من إشكال « 2 » ؛ لاحتمال البطلان في الجميع ، كما إذا تلفت بآفة سماوية أو أتلفها حيوان . مسألة ( 27 ) : إذا انهدمت الدار التي استأجرها فبادر المؤجر إلى تجديدها فالأقوى أنّه إن كانت الفترة غير معتدٍّ بها فلا فسخ ولا انفساخ « 3 » ، وإن كان معتدّاً بها رجع المستأجر بما يقابلها من الأجرة ، وكان له الفسخ في الجميع لتبعّض الصفقة ، فإذا فسخ رجع بتمام الأجرة وعليه أجرة المثل لما قبل الانهدام . مسألة ( 28 ) : المواضع التي تبطل فيها الإجارة ويثبت للمالك أجرة المثل لا فرق بين أن يكون المالك عالماً بالبطلان أو جاهلا به . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) وإذا كان إتلاف الأجنبيّ قبل القبض كان للمستأجر خيار الفسخ والرجوع على المؤجر بالأجرة . ( 2 ) الصحيح ما عليه المشهور ، وأمّا العين التي هي ملك للمستأجر واستؤجر الأجير للعمل فيها كالثوب في موارد الاستئجار لخياطته فإنّ تلفها أو إتلاف غير المالك لها يوجب بطلان الإجارة ، وأمّا إذا كان المالك هو المتلِف فالظاهر عدم البطلان ، وكون حاله حال ما لو سلّم الأجير نفسه للعمل وامتنع المستأجر . هذا فيما إذا كان مورد الإجارة العمل الخارجي ، وإذا كان العمل الذمّي فإن أتلف المستأجر ثوبه كان بمنزلة الاستيفاء ، وإن أتلف الأجير الثوب لم تبطل الإجارة وكان للمستأجر الفسخ أو التضمين ، وإن تلف الثوب بنفسه أو أتلفه أجنبيّ انفسخت الإجارة على الأظهر . ( 3 ) مع فرض وحدة الدار عرفاً ، وإلّا انفسخت الإجارة .