تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الأوّل ، وإذا زادت العقود على الاثنين : فإن أخذ بالسابق بطل اللاحق ، وإن أخذ باللاحق صحّ السابق ، وإن أخذ بالمتوسّط صحّ ما قبله وبطل ما بعده . مسألة ( 10 ) : إذا تصرف المشتري بالمبيع بغير البيع من وقف أو هبة لازمة أو غير لازمة ، أو بجعله صداقاً ، أو غير ذلك ممّا لا شفعة فيه كان للشفيع الأخذ بالشفعة بالنسبة إلى البيع فتبطل التصرفات اللاحقة له « 1 » . مسألة ( 11 ) : الشفعة من الحقوق فتسقط بالإسقاط ، ويجوز تعويض المال بإزاء إسقاطها وبإزاء عدم الأخذ بها ، لكن على الأوّل لا يسقط إلّا بالإسقاط ، فإذا لم يسقطه وأخذ بالشفعة صحّ وكان آثماً ولم يستحقَّ المال المبذول ، وعلى الثاني إذا أخذ بالشفعة لم يصحّ « 2 » ، والمشهور أنّه يصحّ الصلح عليه نفسه « 3 » فيسقط بذلك لا بالإسقاط ، ولا يخلو من إشكال ، والظاهر أنّه لا إشكال في أنّه لا يقبل الانتقال إلى غير الشفيع . مسألة ( 12 ) : إذا باع الشريك نصيبه قبل الأخذ بالشفعة فالظاهر سقوطها ، خصوصاً إذا كان بيعه بعد علمه بالشفعة . مسألة ( 13 ) : المشهور اعتبار العلم بالثمن في جواز الأخذ بالشفعة فإذا أخذ وكان جاهلا به لم يصحّ ، لكنّ الصحة لا تخلو من وجه إلّا أن يكون الجهل مانعاً من القدرة على تسليم الثمن . مسألة ( 14 ) : إذا تلف تمام المبيع قبل الأخذ بالشفعة سقطت ، وإذا تلف - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) وكذلك الأمر إذا حصل التقايل ، أو انفسخ من قبل المشتري ، بخلاف ما إذا كان للبائع خيار وفسخ قبل أن يأخذ الشريك بالشفعة فإنّ الشفعة تسقط بذلك . ( 2 ) بل الأقرب أنّه يصحّ فيكون الحال كسابقه . ( 3 ) وهو الصحيح .