فصل في الأخذ بالشفعة :
مسألة ( 1 ) : الأخذ بالشفعة من الإنشائيات المعتبر فيها الإيقاع ، ويكون بالقول ، مثل أن يقول : أخذت المبيع المذكور بثمنه ، وبالفعل ، مثل أن يدفع الثمن ويستقلّ بالمبيع .
مسألة ( 2 ) : لا يجوز للشفيع أخذ بعض المبيع وترك بعضه ، بل إمّا أن يأخذ الجميع أو يدع الجميع .
مسألة ( 3 ) : الشفيع يأخذ بقدر الثمن ، لا بأكثر منه ، ولا بالأقلّ ، ولا يلزم أن يأخذ بعين الثمن ، بل له أن يأخذ بمثله إن كان مثلياً ، وفي ثبوت الشفعة في الثمن القيمي بأن يأخذ المبيع بقيمته قولان ، أقواهما العدم .
مسألة ( 4 ) : إذا غُرِّم المشتري شيئاً من اجرة الدلّال أو غيرها ، أو تبرّع به للبائع من خلعة ونحوها لم يلزم الشفيع تداركه ، وإذا حطّ البائع شيئاً من الثمن للمشتري لم يكن للشفيع تنقيصه .
مسألة ( 5 ) : الأقوى لزوم المبادرة إلى الأخذ بالشفعة فيسقط مع المماطلة والتأخير بلا عذر ، ولا يسقط إذا كان التأخير عن عذر ، كجهله بالبيع ، أو جهله باستحقاق الشفعة ، أو توهّمه كثرة الثمن فبان قليلا ، أو كون المشتري زيداً فبان عمراً ، أو أنّه اشتراه لنفسه فبان لغيره أو العكس ، أو أنّه واحد فبان اثنين أو العكس ، أو أنّ المبيع النصف بمئة فتبيّن أنّه الربع بخمسين ، أو كون الثمن ذهباً فبان فضة ، أو لكونه محبوساً ظلماً أو بحقٍّ يعجز عن أدائه ، وكذا أمثال ذلك من الأعذار .
مسألة ( 6 ) : المبادرة اللازمة في استحقاق الأخذ بالشفعة يراد منها المبادرة على النحو المتعارف الذي جرت به العادة ، فإذا كان مشغولا بعبادة