تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
واجبة أو مندوبة لم يجب عليه قطعها ، وإذا كان مشغولا بأكل أو شرب لم يجب قطعه ، ولا يجب عليه الإسراع في المشي ، ويجوز له إن كان غائباً انتظار الرفقة إذا كان الطريق مخوفاً ، أو انتظار زوال الحرِّ أو البرد إذا جرت العادة بانتظاره ، وقضاء وطره من الحمّام إذا علم بالبيع وهو في الحمّام ، وأمثال ذلك ممّا جرت العادة بفعله لمثله . نعم ، يشكل مثل عيادة المريض وتشييع المؤمن ونحو ذلك إذا لم يكن تركه موجباً للطعن فيه « 1 » ، وكذا الاشتغال بالنوافل ابتداءً ، والأظهر السقوط . مسألة ( 7 ) : إذا كان غائباً عن بلد البيع وعلم بوقوعه وكان يتمكّن من الأخذ بالشفعة بالتوكيل فلم يبادر إليه سقطت الشفعة . مسألة ( 8 ) : لابدّ في الأخذ بالشفعة من إحضار الثمن ، ولا يكفي قول الشفيع : « أخذت بالشفعة » في انتقال المبيع إليه ، فإذا قال ذلك وهرب أو ماطل أو عجز عن دفع الثمن بقي المبيع على ملك المشتري ، لا أنّه ينتقل بالقول إلى ملك الشفيع وبالعجز أو الهرب أو المماطلة يرجع إلى ملك المشتري . مسألة ( 9 ) : إذا باع المشتري قبل أخذ الشفيع بالشفعة لم تسقط ، بل جاز للشفيع الأخذ من المشتري الأوّل بالثمن الأوّل فيبطل الثاني ، ولا تجزي الإجازة منه في صحته له « 2 » ، وله الأخذ من المشتري الثاني بثمنه فيصحّ البيع - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
هامش
( 1 ) لا إشكال ما لم يصدق عنوان المماطلة والتسويف . ( 2 ) لا لاعتبار كون المجيز مالكاً حال العقد ، بل لأنّ مقتضى كون الشفيع أحقّ من المشتري كونه مسلّطاً على إبطال كلّ ما ينشأ من تملّك المشتري من حقوق وملكيات ، ومقتضى أخذه من المشتري الأوّل فسخه ؛ لما وقع من المشتري الأوّل من تصرف ليكون الأخذ منه ، ومع فسخه لا معنى لإجازته .