مسألة ( 21 ) : إذا كانت العين معيبةً فإن علمه المشتري فلا خيار لهولاأرش ، فإذا أخذ الشفيع بالشفعة : فإن كان عالماً به فلا شيء له ، وإن كان جاهلا كان له الخيار في الردّ وليس له اختيار الأرش ، وإذا كان المشتري جاهلا كان له الأرش ولا خيار له في الردّ « 1 » ، فإذا أخذ الشفيع بالشفعة لم يبعد رجوعه على المشتري بالأرش حتى إذا كان قد أسقطه عن البائع ، وإذا اتّفق اطّلاع المشتري على العيب بعد أخذ الشفيع فالظاهر أنّ له أخذ الأرش وعليه دفعه إلى الشفيع « 2 » ، وإذا اطّلع الشفيع عليه دون المشتري فليس له مطالبة البائع بالأرش ، ولا يبعد جواز مطالبة المشتري به « 3 » .
هامش
- وكذلك مع التقارن ، وأمّا خيارات المشتري فهي تثبت أيضاً ، ولكن إذا فسخ ثمّ أخذ الشريك بالشفعة انكشف بطلان الفسخ ، وأمّا إذا انعكس استقرّت الشفعة ورجع البائع على المشتري بالمثل أو القيمة ، هذا في غير الخيار المنوط ببقاء العين كخيار العيب مثلا ، وأمّا فيه فلا خيار بعد فرض الأخذ بالشفعة .
( 1 ) خيار الفسخ يثبت للمشتري قبل أخذ الشريك بالشفعة ، فإن لم يفسخ حتى أخذ الشريك بها ارتفع موضوع ذلك الخيار لتقييده ببقاء العين ، وإن فسخ ثمّ أخذ الشريك بها كانت الشفعة كاشفةً عن بطلان الفسخ المذكور .
( 2 ) أي دفعه ولو ببدله ، وليس للشفيع المطالبة بشخصه .
( 3 ) الظاهر أنّ الشفيع ليس له حقّ مطالبة المشتري بالأرش إلّا في الحالة التي يكون للمشتري حقّ أخذه من البائع ، سواء أخذه أوْ لا ؛ لأنّ المستفاد من أدلة الشفعة أن لا يكون الأخذ بالشفعة موجباً لأسوئية حال المشتري ممّا قبل الاشتراء ، فلو ثبت للشفيع الأرش على المشتري بصورة ابتدائية لزم كون الشفعة موجبةً لخسارته من الناحية المالية .