المرحلة الاولىفي إثبات أصل حجّية الأخبار
والمشهور بين العلماء هو المصير إلى حجّية خبر الواحد . وقد استدلّ على الحجّية بالكتاب الكريم والسنّة والعقل .
1 دلالة الكتاب على حجّية الخبر
أمّا ما استدلّ به من الكتاب الكريم فآيات :
منها : آية النبأ ، وهي قوله :
« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ »
« 1 » .
ويمكن الاستدلال بها بوجهين :
الوجه الأوّل : أن يستدلّ بمفهوم الشرط فيها على أساس أنّها تشتمل على جملةٍ شرطيةٍ تربط الأمر بالتبيّن عن النبأ بمجيء الفاسق به ، فينتفي بانتفائه ، وهذا يعني عدم الأمر بالتبيّن عن النبأ في حالة مجيء العادل به ، وبذلك تثبت حجّية نبأ العادل ؛ لأنّ الأمر بالتبيّن الثابت في منطوق الآية : إِمّا أن يكون إرشاداً إلى عدم الحجّية ، وإمّا أن يكون إرشاداً إلى كون التبيّن شرطاً في جواز العمل بخبر الفاسق ، وهو ما يسمّى بالوجوب الشرطي ، كما تقدّم في مباحث الأمر « 2 » .
فعلى الأول يكون نفيه بعينه معناه الحجّية . وعلى الثاني يعني نفيه أنّ جواز
هامش
( 1 ) الحجرات : 6 .
( 2 ) تحت عنوان : الأوامر الإرشاديّة .