الإحراز الوجدانيّ للدليل الشرعي ، بل يحتاج ثبوت حجّيته إلى التعبّد الشرعي ، كما يأتي « 1 » .
وإذا حدّدنا الإجماع تحديداً كيفياً بتعدّد المفتين إلى درجةٍ موجبةٍ للعلم - ولو بمعنىً يشمل الاطمئنان - فسوف لا تتجاوز الشهرة في الفتوى - التي فرض فيها أن تكون دون الإجماع - درجة الظنّ بالدليل الشرعي ، وهو ليس كافياً ما لم يقم دليل على التعبّد بحجّيته .
وإذا حدّدنا الإجماع تحديداً كمّيّاً عددياً باتّفاق مجموعة الفقهاء كان معنى الشهرة في الفتوى تطابقَ الجزء الأكبر من هذه المجموعة : إمّا مع عدم وجود فكرةٍ عن آراء الآخرين ، أو مع الظنّ بموافقتهم أيضاً ، أو مع العلم بخلافهم .
والشهرة بهذا المعنى قد تدخل في الإجماع بالتحديد الكيفيّ المتقدّم ، وتوجب إحراز الدليل الشرعيّ بحساب الاحتمال ، وهو أمر يختلف من موردٍ إلى آخر . كما أنّ إحراز مخالفة البعض يعيق عن الكشف القطعيّ للشهرة بدرجةٍ تختلف تبعاً لنوعية البعض وموقعه ولخصوصياتٍ أخرى .
ثمّ إنّ في الشهرة في الفتوى بحثاً آخر في حجّيتها الشرعية تعبّداً ، وهذا خارج عن محلّ الكلام ، وإنّما يدخل في قسم الدليل غير الشرعي .
هامش
( 1 ) في بحث وسائل الإحراز التعبّدي .