تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة الجزء الأول والثاني ( تراث الشهيد الصدر ج 7 ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الرابع : أن تكون المسألة من المسائل التي لا مجال لتلقّي حكمها عادةً إلّا من قبل الشارع ، وأمّا إذا كان بالإمكان تلقّيه من قاعدةٍ عقليةٍ - مثلًا - أو كانت مسألة تفريعية قد يستفاد حكمها من عموم دليلٍ أو إطلاقٍ فلا يتمّ الاكتشاف المذكور .

مقدار دلالة الإجماع :

لمَّا كان كشف الإجماع قائماً على أساس تجمّع أنظار أهل الفتوى على قضيةٍ واحدةٍ اختصّ بالمقدار المتّفق عليه ، ففيما إذا اختلفت الفتاوى بالعموم والخصوص لا يتمّ الإجماع إلّابالنسبة لمورد الخاصّ . ويعتبر كشف الإجماع عن أصل الحكم بنحو القضية المهملة أقوى دائماً من كشفه عن الإطلاقات التفصيلية للحكم ؛ وذلك لأنّا عرفنا سابقاً « 1 » أنّ كشف الإجماع يعتمد على ما يشير إليه من الارتكاز في طبقة الرواة ومن إليهم ، وحينما نلاحظ الارتكاز المكتشف بالإجماع نجد أنّ احتمال وقوع الخطأ في تشخيص حدوده وامتداداته من قبل المجمعين أقوى نسبياً من احتمال خطئهم في أصل إدراك ذلك الارتكاز ، فإنّ الارتكاز بحكم كونه قضيةً معنويةً غير منصبَّةٍ في ألفاظٍ محدَّدةٍ قد يكتنف الغموض بعض امتداداته وإطلاقاته .

الإجماع البسيط والمركَّب :

يُقسَّم الإجماع إلى بسيطٍ ومركّب : فالبسيط : هو الاتّفاق على رأيٍ معيّنٍ في المسألة .
هامش
( 1 ) في الجواب على اعتراض المحقّق الإصفهاني رحمه الله حول كاشفيّة الإجماع .