تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحكام — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
الأصول ، وليس كذلك . الثالث : أنه لو جاز التعبد بقبول خبر الواحد ، لجاز التعبد به في نقل القرآن ، وهو محال . الرابع : أن أخبار الآحاد قد تتعارض ، فلو ورد التعبد بالعمل بها ، لكان واردا بالعمل بما لا يكن العمل به ضرورة التعارض ، وهو ممتنع على الشارع . والجواب عن السؤال الأول من وجهين : الأول أنه مبني على وجوب رعاية المصالح في أحكام الشرع وأفعاله ، وهو غير مسلم على ما عرفناه في الكلاميات . الثاني أن ما ذكروه منتقض بورود التعبد بقبول شهادة الشهود وقول المفتي وما ذكروه من الفروق فباطلة . أما الفرق الأول فمن وجهين : الأول أنه لا يطرد في الاخبار المتعلقة بأنواع المعاملات . الثاني أنه ينتقض بالشهادة فيما لا يجري فيه الصلح ، كالدماء والفروج . وأما الفرق الثاني فمن جهة أن الخبر كما يستلزم إثبات أمر شرعي ، كالشهادة على القتل والسرقة وغير ذلك ، يستلزم إثبات أمر شرعي ، وهو وجوب القتل والقطع . وأما الثالث ، فمن جهة أنه لا فرق بين الخبر والشهادة من حيث إنه لا بد عند الشهادة من دليل يوجب العمل بها ، كما في العمل بالخبر . وأما المعارضة بالآيات ، فجوابها من وجهين :