الأصول ، وليس كذلك .
الثالث : أنه لو جاز التعبد بقبول خبر الواحد ، لجاز التعبد به في نقل القرآن ،
وهو محال .
الرابع : أن أخبار الآحاد قد تتعارض ، فلو ورد التعبد بالعمل بها ، لكان واردا
بالعمل بما لا يكن العمل به ضرورة التعارض ، وهو ممتنع على الشارع .
والجواب عن السؤال الأول من وجهين :
الأول أنه مبني على وجوب رعاية المصالح في أحكام الشرع وأفعاله ، وهو
غير مسلم على ما عرفناه في الكلاميات .
الثاني أن ما ذكروه منتقض بورود التعبد بقبول شهادة الشهود وقول المفتي
وما ذكروه من الفروق فباطلة . أما الفرق الأول فمن وجهين :
الأول أنه لا يطرد في الاخبار المتعلقة بأنواع المعاملات .
الثاني أنه ينتقض بالشهادة فيما لا يجري فيه الصلح ، كالدماء والفروج .
وأما الفرق الثاني فمن جهة أن الخبر كما يستلزم إثبات أمر شرعي ، كالشهادة
على القتل والسرقة وغير ذلك ، يستلزم إثبات أمر شرعي ، وهو وجوب القتل والقطع .
وأما الثالث ، فمن جهة أنه لا فرق بين الخبر والشهادة من حيث إنه لا بد عند
الشهادة من دليل يوجب العمل بها ، كما في العمل بالخبر .
وأما المعارضة بالآيات ، فجوابها من وجهين :
الاحكام — صفحة 47
مساهمون: الآمدي
ص٤٧