تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحكام — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وأما المعارضة الثانية : فجوابها أن المعتبر في الأصول القطع واليقين ، ولا قطع في خبر الواحد ، بخلاف الفروع ، فإنها مبنية على الظنون . وأما المعارضة الثالثة : فجوابها أن القرآن معجزة الرسول الدالة على صدقه ، ولا بد وأن يكون طريق إثباته قاطعا ، وخبر الواحد ليس بقاطع ، بخلاف أحكام الشرع ، فإن ما يثبت منها بخبر الواحد ظنية غير قطعية . وأما المعارضة الرابعة : فجوابها أن التعارض بين الخبرين لا يمنع من العمل بما يرجح منها . وبتقدير عدم الترجيح مطلقا ، فقد يمكن أن يقال التخيير بينهما ، على ما هو مذهب الشافعي . وبتقدير امتناع التخيير ، فغايته امتناع ورود التعبد بمثل الاخبار التي لا يمكن العمل بها ، ولا يلزم منه امتناع ورود التعبد بما أمكن العمل بمقتضاه .