وأما المعارضة الثانية : فجوابها أن المعتبر في الأصول القطع واليقين ، ولا قطع
في خبر الواحد ، بخلاف الفروع ، فإنها مبنية على الظنون .
وأما المعارضة الثالثة : فجوابها أن القرآن معجزة الرسول الدالة على صدقه ،
ولا بد وأن يكون طريق إثباته قاطعا ، وخبر الواحد ليس بقاطع ، بخلاف أحكام
الشرع ، فإن ما يثبت منها بخبر الواحد ظنية غير قطعية .
وأما المعارضة الرابعة : فجوابها أن التعارض بين الخبرين لا يمنع من العمل
بما يرجح منها . وبتقدير عدم الترجيح مطلقا ، فقد يمكن أن يقال التخيير بينهما ،
على ما هو مذهب الشافعي . وبتقدير امتناع التخيير ، فغايته امتناع ورود التعبد
بمثل الاخبار التي لا يمكن العمل بها ، ولا يلزم منه امتناع ورود التعبد بما أمكن
العمل بمقتضاه .
الاحكام — صفحة 50
مساهمون: الآمدي
ص٥٠