تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحكام — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
ذلك سوى من رآه من النفر اليسير . ولهذا ، فإنه كم من أمر مهول يقع في الليل ، من زلزلة أو صاعقة أو ريح عاصف أو انقضاض شهاب عظيم ، ولا يشعر به سوى الآحاد . وهذا ، بخلاف القرآن ، فإنه كان ، صلى الله عليه وسلم ، يردده بين الخلق في جميع عمره ، فلم يبق أحد من الجمع العظيم في زمانه إلا وقد علمه وشاهده . فلذلك ، استحال تواطؤهم على عدم نقله . وأما دخول مكة ، فقد نقله الجمع الكثير ، وهو مستفيض مشهور ، أنه دخلها عنوة متسلحا بالألوية والاعلام على سبيل القهر والغلبة ، مع بذل الأمان لمن ألقى سلاحه ، واعتصم بالكعبة ودار أبي سفيان . وإنما خالف بعض الفقهاء لما اشتبه عليه ذلك بأداء دية من قتله خالد بن الوليد . ولا يبعد ظن ذلك من الآحاد