تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 ) — صفحة 857

مساهمون:

ص٨٥٧
الجهة الثالثة : فيما إذا استأجر فرد غيره لحيازة المباحات ، فهل يملك المستأجر ما يحوزه الأجير أو لا ؟ وهذه الجهة يمكن تقسيمها إلى فرعين : أحدهما : فيما إذا تعلّقت الإجارة بحصّة خاصّة من الحيازة ، وهي حيازة الأجير للمستأجر بحيث يملك المستأجر على الأجير هذه الحصّة من العمل . والفرع الآخر : ما إذا تعلّقت الإجارة بطبيعي الحيازة . أمّا الفرع الأوّل - وهو ما إذا تعلّقت الإجارة بالحيازة للمستأجر - فتارةً يفرض أنّ الأجير يحقّق حصّة أخرى من الحيازة ، كما إذا حاز لنفسه . وأخرى يفرض أنّه يحوز للمستأجر وفقاً لما استأجره عليه . ففي الفرض الأوّل لا ريب في عدم تملّك المستأجر لما حازه الأجير ؛ لأنّ الحيازة التي وقعت منه ليست مملوكة له ، ولا مستندة إلى عقد الإجارة ليتوهّم ملكيّته لنتائجها . وأمّا الفرض الثاني من الفرع الأوّل - وهو ما إذا حاز الأجير للمستأجر ، وفقاً لعقد الإجارة - فليس هناك ما يميّزه بالبحث فقهيّاً عن الفرع الثاني ، وهو ما إذا تعلّقت الإجارة بطبيعي الحيازة ؛ إذ لا يوجد فيه ما يحتمل كونه مبرّراً لتملّك
هامش
في الأمور الاعتباريّة يكفي فيها التمسّك بنفس الأدلّة الأوّليّة الدالّة على صحّة بيع المالك ونحوه ، دون حاجة إلى دليل خاصّ على الصحّة أو التنزيل . وخلافاً لذلك الوكالة في الأمور التكوينيّة ، كالحيازة مثلًا ، فإنّ الأمر التكويني حيث إنّه ليس إنشائيّاً ولا يتصوّر فيه تفكيك الإنشاء عن المنشأ فلا يتصوّر صدوره من نفس الموكّل بأيّ وجه من الوجوه ، وحينئذٍ فنحتاج في ترتيب آثار فعل الشخص وحيازته على فعل وكيله وحيازته إلى دليل خاصّ على التنزيل . ( المؤلّف قدس سره )