( 13 ) الفرق بين التملّك بالصيد والتملّك بالحيازة
والدليل الفقهي على ذلك : إطلاق قول الإمام الصادق عليه السلام في الصحيح :
« إذا ملك الطائر جناحيه فهو لمن أخذه » « 1 » . فإنّ هذا الإطلاق يشمل ما إذا كان هذا الطائر المالك لجناحيه قد استحقّه قبل ذلك شخص آخر بالصيد ، ثمّ استردّ امتناعه وطار .
فإن قيل : إنّ هذا الإطلاق مقيّد بما جاء في رواية محمّد بن الفضيل وغيرها : « قال سألته عن صيد الحمامة تساوي نصف درهم أو درهماً ؟ قال : إذا عرفت صاحبه فردّه عليه » « 2 » .
قلنا : إنّ هذا النصّ وأمثاله وإن كان مقيّداً للمطلق السابق ولكنّ مورده هو ما إذا كان الطير قد دخل في حيازة صاحبه السابق ، وذلك بقرينة قوله : « ردّه عليه » ، فإنّ الأمر بالردّ ظاهر في أنّ المفروض هو العلم بسبق يد الغير عليه ، وأمّا فرض الاستحقاق بمجرّد الصيد دون الحيازة كما في الصورة التي بيّنّاها فلا ينطبق عليه النصّ الوارد في رواية محمّد بن الفضيل ؛ لعدم صدق عنوان الردّ .
وعليه : فينتج - بعد ملاحظة المطلق مع رواية ابن الفضيل - التفصيل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 389 ، الباب 37 من أبواب الصيد ، الحديث الأوّل
( 2 ) المصدر السابق : 388 - 389 ، الباب 36 من أبواب الصيد ، الحديث 2