تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 ) — صفحة 851

مساهمون:

ص٨٥١

( 13 ) الفرق بين التملّك بالصيد والتملّك بالحيازة

والدليل الفقهي على ذلك : إطلاق قول الإمام الصادق عليه السلام في الصحيح : « إذا ملك الطائر جناحيه فهو لمن أخذه » « 1 » . فإنّ هذا الإطلاق يشمل ما إذا كان هذا الطائر المالك لجناحيه قد استحقّه قبل ذلك شخص آخر بالصيد ، ثمّ استردّ امتناعه وطار . فإن قيل : إنّ هذا الإطلاق مقيّد بما جاء في رواية محمّد بن الفضيل وغيرها : « قال سألته عن صيد الحمامة تساوي نصف درهم أو درهماً ؟ قال : إذا عرفت صاحبه فردّه عليه » « 2 » . قلنا : إنّ هذا النصّ وأمثاله وإن كان مقيّداً للمطلق السابق ولكنّ مورده هو ما إذا كان الطير قد دخل في حيازة صاحبه السابق ، وذلك بقرينة قوله : « ردّه عليه » ، فإنّ الأمر بالردّ ظاهر في أنّ المفروض هو العلم بسبق يد الغير عليه ، وأمّا فرض الاستحقاق بمجرّد الصيد دون الحيازة كما في الصورة التي بيّنّاها فلا ينطبق عليه النصّ الوارد في رواية محمّد بن الفضيل ؛ لعدم صدق عنوان الردّ . وعليه : فينتج - بعد ملاحظة المطلق مع رواية ابن الفضيل - التفصيل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 389 ، الباب 37 من أبواب الصيد ، الحديث الأوّل ( 2 ) المصدر السابق : 388 - 389 ، الباب 36 من أبواب الصيد ، الحديث 2