تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 ) — صفحة 853

مساهمون:

ص٨٥٣

( 14 ) بحث في تملّك الشخص لِما يحوزه المتبرّع أو الوكيل أو الأجير

يمكن تصنيف البحث إلى جهات ثلاث : الجهة الأولى : فيما إذا حاز الفرد لآخر تبرّعاً دون وكالة أو إجارة ، فهل يملك الآخر أو لا ؟ والجواب على هذا يجب أن يكون بعد الفراغ من تعقّل إضافة الحيازة بوجهٍ ما إلى غير المباشر ، وذلك بأن يقصد المباشر الاستيلاء على مال تمهيداً لاستيلاء الغير وانتفاعه به ، فتكون حيازة المباشر للمال ذات إضافة إلى ذلك الشخص تجعله يوصف بأ نّه محاز له ، فيتّجه السؤال عن تملّك المحاز له للمال المحاز . والجواب بالنفي ؛ وذلك لعدم وجود شيء من العناصر التي يحتمل فقهيّاً أنّها تبرّر تملّك غير الحائز لما يحوزه من أموال بلا عقد إجارة ولا وكالة ، ونفس الحيازة إنّما تبرّر ملكيّة الحائز لا غيره ، والمحاز له ليس حائزاً فلا يوجد بالإضافة إليه سبب الملكيّة ، سواء كان السبب مجرّد ممارسة عمليّة الحيازة - أي المظهر المادّي لها - أو الحيازة التي يمارسها الحائز بشكل هادف وبقصد الانتفاع بما يحوز . فعلى كلا التقديرين لا يوجد مبرّر لتملّك المحاز له تلك الثروة التي حازها غيره . أمّا على الأساس الأوّل الذي يجعل من الجانب المادّي للحيازة سبباً كافياً للملكيّة فلأنّ المحاز له لم يصدر منه أيُّ استيلاء ليكتسب عن طريقه الملكيّة . وأمّا على الأساس الثاني فكذلك أيضاً ؛ لأنّ الاستيلاء عنصر أساسي في السبب