( 11 ) إلحاق المعدن بالأرض
نعني بذلك : أنّ المعدن كالأرض من هذه الناحية ؛ لأنّ دليل الحقّ أو التملّك الثابت في المعدن لبّي فلا يمكن التمسّك بإطلاقه ، والاستصحاب يمكن منع جريانه لأكثر من وجه واحد .
فإن قيل : إنّ الأخبار الواردة في خمس المعدن التي تأمر المستخرج للمعدن بدفع الخمس تدلّ بالإطلاق أو الالتزام على كون المستخرج مالكاً لغير الخمس من المعدن ، وعليه يكون الدليل على تملّك الفرد للمعدن لفظيّاً لا لبّياً .
قلنا : إنّ تلك الأخبار ليست في مقام البيان من ناحية حكم المعدن وحقّ الشخص المستخرج فيه ليتمسّك بها لإثبات ذلك الحقّ في موارد الشكّ في ثبوته ، وإنّما هي بصدد بيان ثبوت الخمس في موردٍ يملك الفرد فيه المعدن بالاستخراج ، فلا يمكن إثبات نفس الملكيّة بقاءً أو حدوثاً في مورد الشكّ بها ، ومورد الكلام فيها المادّة المستخرجة ، لا رقبة المعدن .