( 4 ) بحث في أنّ أثر إحياء الأرض هو الملكيّة أو الحقّ
وخلافاً لهذه الطائفة من النصوص الدالّة - بصراحة - على بقاء الأرض المحياة ملكاً للإمام وحقّه في الخراج توجد طائفتان تدلّان على تملّك المحيي للأرض التي أحياها ، وعدم كونه مسؤولًا عنها بشيء : إحداهما تعطي هنا المعنى على مستوى الظهور ، والأخرى تدلّ عليه بصراحة .
أمّا الطائفة الأولى فهي نظير ما جاء في رواية محمّد بن مسلم عن أهل البيت عليهم السلام : « أيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض فهم أحقّ بها وهي لهم » « 1 » . لأنّ ( اللام ) في كلمة ( لهم ) تدلّ على الاختصاص ، وظاهر إطلاقها الاختصاص بنحو الملكيّة .
وأمّا الطائفة الثانية فهي نظير خبر عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام قال : « سُئل وأنا حاضر عن رجل أحيا أرضاً مواتاً فكرى فيها نهراً ، وبنى فيها بيوتاً ، وغرس نخلًا وشجراً . فقال : هي له ، وله أجر بيوتها ، وعليه فيها العُشر ( أي الزكاة ) » « 2 » ، فإنّ اقتصاره على ذكر الزكاة في مقام تحديد ما عليه كالصريح في نفي الخراج وانقطاع صلة الإمام برقبة الأرض . ولا بدّ للمعارضة بين هاتين الطائفتين ، وبين الطائفة المشار إليها في المتن ، الدالّة على بقاء الأرض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 412 ، الباب الأوّل من أبواب إحياء الموات ، الحديث 4
( 2 ) المصدر السابق : 412 - 413 ، الحديث 8