تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 ) — صفحة 824

مساهمون:

ص٨٢٤
صدق الموضوع - في نصوص الغنيمة - على أن يكون المال المغتنم ملكاً للكافر ، وإنّما يكفي في صدقه كون المال تحت استيلاء الكفّار لكي يصدق أخذه منهم . فكل مال انتزع من سيطرة الكفّار بالحرب فهو غنيمة ، سواءً كان ملكاً لأحدهم أم لا ، ومن الواضح أنّ الموات من بلد كافر تعتبر تحت سيطرة الكفّار في ذلك البلد ، فباحتلالها من قِبَل المسلمين يصدق عليها أنّها اخذت بالسيف ولو لم تكن ملكاً لواحد معيّن من الأعداء . فالمعارضة بنحو العموم من وجه ثابتة . ولكن تُقَدّم مع ذلك نصوص ملكيّة الإمام لأحد الأسباب الفنّية الآتية : أوّلًا : أنّ نصوص ملكيّة الإمام يمكن تصنيفها إلى مجموعتين : إحداهما : جاءت بهذا النصّ : الأرض الميتة أو الخربة للإمام « 1 » . والأخرى : جاءت بنصّ آخر وهو أنّ الأرض التي لا ربّ لها للإمام ( 2 ) . ومن الواضح أنّ المجموعة الثانية من نصوص ملكيّة الإمام لا يمكن أن تعارض نصوص الأرض الخراجيّة الدالّة على ملكيّة المسلمين في مستوى المجموعة الأولى لكي تسقط المجموعتان - في محلّ التعارض - في درجة واحدة ؛ وذلك لأنّ نصوص الأرض الخراجيّة الدالّة على ملكيّة المسلمين للأرض المفتوحة حاكمة بحدّ نفسها على المجموعة الثانية ، إذ تخرج الأرض عن كونها ممّا لا ربّ لها ، وتجعل المسلمين ربّاً لها ، فالمجموعة الثانية إذن يستحيل أن تقع طرفاً للمعارضة مع أخبار ملكيّة المسلمين ؛ لأنّ المحكوم لا يعارض الدليل الحاكم . ونتيجة ذلك : أنّ التعارض في الدرجة الأولى يتركّز بين نصوص ملكيّة المسلمين والمجموعة الأولى من نصوص ملكيّة الإمام ، وبعد التساقط نصل إلى المجموعة الثانية من نصوص ملكيّة الإمام بدون معارض ، ولو بضمّ الاستصحاب
هامش
( 1 ) و ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 523 ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال