تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 ) — صفحة 825

مساهمون:

ص٨٢٥
الموضوعي الذي ينقّح موضوعها ، وهو عدم وجود ربّ للأرض . وثانياً : أنّ في نصوص ملكيّة الإمام ما يدلّ على الاستيعاب بالعموم ، نحو قوله : « كلّ أرض ميتة فهي للإمام » « 1 » ، وأمّا نصوص الأرض الخراجيّة فهي بالإطلاق ، والعامّ يقدّم على المطلق حين تعارضهما بنحو العموم من وجه . وثالثاً : أنّا لو سلّمنا تساقط الطرفين بالمعارضة تعيّن الرجوع إلى العامّ الفوقي الدالّ على أنّ الأرض كلّها ملك للإمام « 2 » ، فإنّ هذا العام يصلح للمرجعيّة بعد تساقط النصوص المتعارضة . ورابعاً : أنّه لو تساقطت الطائفتان وقطعنا النظر عن المرجع الفوقي أمكن الرجوع إلى الاستصحاب ؛ لأنّ الأرض الميتة قبل فتحها إسلاميّاً ملكٌ للإمام وفقاً لنصوص مالكيّة الإمام للأراضي الموات ، وإنّما يحتمل مالكيّة المسلمين لها بالفتح . ففي فرض تساقط إطلاق النصوص بالمعارضة تستصحب مالكيّة الإمام . وهذا الوجه إنّما يتمّ في الأرض التي فتحت بعد تشريع مالكيّة الإمام للموات ، ليكون هناك يقين سابق بمالكيّته حتّى يستصحب . كما أنّ بعض الوجوه السابقة لا تتمّ أيضاً إلّافي بعض الفروض التي يختلف الحال فيها باختلاف التوقيت التاريخي لتشريع مالكيّة الإمام للأنفال ، وتشريع مالكيّة المسلمين للأرض المفتوحة ، وتحقّق الفتح خارجاً ممّا لا يسع المقام لتفصيله .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 534 ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال ، الحديث 32 ، مع اختلاف ( 2 ) المصدر السابق 35 : 414 ، الباب 3 من أبواب كتاب إحياء الموات ، الحديث 2