( 2 ) بحث في شمول حكم الأرض الخراجيّة لموات الفتح
قد يقال - كما في الرياض - : إنّ النصوص الدالّة على أنّ الأرض الميتة من الأنفال وملك للإمام معارضة - على نحو العموم من وجه - بالنصوص المتقدّمة الدالّة على أنّ الأرض المأخوذة بالسيف للمسلمين ، وملتقى المعارضة هو الأرض الميتة المفتوحة عنوة ؛ لأنّها بوصفها ميتة تشملها نصوص ملكيّة الإمام ، وبوصفها مفتوحة عنوه تندرج في نصوص ملكيّة المسلمين للأرض الخراجيّة القائلة : إنّ ما اخذ بالسيف للمسلمين « 1 » . . . فما هو المبرّر فقهيّاً للأخذ بنصوص ملكيّة الإمام وتطبيقها على الأرض المفتوحة إذا كانت ميتة ، وإهمال نصوص ملكيّة المسلمين وإطلاقها ؟ !
وقد يجاب عن هذا الاعتراض : بأنّ نصوص ملكيّة المسلمين موضوعها ما يغتنم من الكفّار ، والمغتنم من الكفّار هو أموالهم المملوكة لهم ، والأراضي الموات ليست مملوكة لأحد منهم ، وإنّما يملكون الأراضي التي يعمرونها .
فالموات إذن خارجة عن موضوع تلك النصوص .
وهذا الجواب إنّما يصحّ على أساس الفرضيّة الأولى من الفرضيّتين اللتين سبقتا في الملحق الأوّل بشأن موضوع نصوص الغنيمة ، وأمّا إذا أخذنا بالفرضيّة الثانية ، وقلنا : إنّ الغنيمة ما اخذ بالسيف من الكفّار خارجاً فلا يتوقّف عندئذٍ
هامش
( 1 ) رياض المسائل 7 : 549 - 550