حنطة وبنصفه ورقاً - أي نقداً - ؟ فقال : لا بأس إذا أخذ منه الورق كما أعطاه ( أي بقدر مئة درهم ) » « 1 » « 2 » .
3 - جاء في نصوص نبويّة كثيرة النهي عن تلقّي الركبان ، وعن بيع الحاضر للبادي . ففي الحديث : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : لا يتلقّى أحدكم تجارة خارجاً من المصر ، ولا يبيع حاضر لباد » « 3 » .
وروى الشافعي بسنده إلى جابر أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « لا يبيع حاضر لباد ، دعوا الناس يرزق بعضهم من بعض » . كما روى بسنده إلى أبي هريرة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « لا تلقّوا السلع » « 4 » .
وتلقّي الركبان هو : خروج التاجر إلى خارج البلد ليستقبل أصحاب البضائع ويشتري منهم بضائعهم قبل أن يدخلوا البلد ، ويرجع إلى المدينة فيبيع السلع على الناس . وبيع الحاضر لأهل البادية : أن يتولّى تاجر المدينة شأن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 309 - 310 ، الباب 11 من أبواب السلف ، الحديث 16
( 2 ) هذه النصوص إنّما تدلّ على الحكم المقصود ، إذا كانت تستهدف بالنهي الوارد فيها منع المشتري عن بيع ما اشتراه سلفاً قبل قبضه وبعد حلول أجله بثمن أكبر . وأمّا إذا كانت النصوص تريد بيان ما للمشتري المطالبة به إذا فسخ العقد استناداً إلى حقّه في الخيار ، نتيجة لعدم تسليم البائع له السلعة في الوقت المحدّد فيكون معنى النهي فيها : أنّ المشتري إذا لم يتسلّم السلعة التي اشتراها سلفاً في الوقت المحدّد وفسخ العقد فليس له إلّااسترجاع نفس الثمن الذي سلّمه للبائع سابقاً . وعلى هذا التقدير لا تبقى في النصوص دلالة على النهي عن البيع بثمن أكبر قبل القبض . ( المؤلّف قدس سره )
( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 443 - 444 ، الباب 36 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 5 ، والباب 37 ، الحديث الأوّل
( 4 ) الامّ 3 : 92 - 93