تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 ) — صفحة 762

مساهمون:

ص٧٦٢
2 - في رأي الإسكافي والعماني والقاضي وابن زهرة والحلبي وابن حمزة ومالك وكثير من الفقهاء : أنّ التاجر إذا ابتاع مالًا مؤجّلًا بثمن يدفعه فعلًا ، فليس له حين حلول الأجل أن يبيع ما اشتراه - قبل قبضه - بثمن أكبر « 1 » . فإذا اشتريت حنطة من الزارع ، واتّفقت معه على أن يسلّمك المبلغ بعد شهر ودفعت له الثمن فعلًا فلا يجوز لك بعد مرور شهر أن تبيع تلك الحنطة بزيادة قبل أن تقبضها ، وتستغلّ عمليّة النقل القانوني في سبيل الحصول على ربح جديد ، وإنّما لك أن تبيع المال بنفس الثمن الذي اشتريته به . وقد كتب ابن قدامة يقول : « أمّا بيع المسلم فيه قبل قبضه فلا نعلم في تحريمه خلافاً » « 2 » . وقد استند أصحاب هذا الرأي إلى عدّة روايات ففي الحديث : أنّ أمير المؤمنين علياً عليه السلام قال : من اشترى طعاماً أو علفاً إلى أجل ، فإن لم يجد شرطه وأخذ ورقاً فلا يأخذ إلّارأس ماله لا يَظلمون ولا يُظلمون » « 3 » . وفي حديث آخر : « عن يعقوب بن شعيب أنّه سأل الإمام الصادق عليه السلام : عن الرجل يسلف في الحنطة والتمر بمئة درهم ، فيأتي صاحبه حين يحلّ له الذي له ، فيقول : واللَّه ما عندي إلّانصف الذي لك ، فخذ منّي إن شئت بنصف الذي لك
هامش
( 1 ) راجع مختلف الشيعة 5 : 281 ، والمهذّب 1 : 391 ، وغنية النزوع : 228 ، والكافي في الفقه : 358 ، والوسيلة : 251 ، والموطأ 2 : 642 و 659 . وقد ورد المنع في هذه المصادر أيضاً عن بيع الطعام أو المبيع المؤجّل قبل قبضه مطلقاً ، سواءً كان بربح أم لا . وجاء في بعضها النهي عن بيع المتاع قبل حلول الأجل ، كما في الكافي في الفقه ( لجنة التحقيق ) ( 2 ) المغني 4 : 341 ( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 309 ، الباب 11 من أبواب السلف ، الحديث 15
إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 ) — صفحة 762 | السيد محمد باقر الصدر