تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 ) — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
المبسوط - في بعض نسخه - المنع عن التوكيل في الإحياء « 1 » . ونقل عنه أيضاً المنع من التوكيل في الاحتطاب والاحتشاش « 2 » . وقال أبو حنيفة - بصدد الاستدلال على أنّ الشركة لا تصحّ في اكتساب المباح كالاحتشاش - : لأنّ الشركة مقتضاها الوكالة ، ولا تصحّ الوكالة في هذه الأشياء ؛ لأنّ من أخذها ملكها « 3 » . 6 - وربط العلّامة الحلّي بين الوكالة والإجارة فذكر : أنّ الوكالة في تلك الأعمال إذا كانت غير منتجة فالإجارة مثلها أيضاً ، فكما لا يملك الموكّل ما يحصل عليه الوكيل في الاحتطاب والاصطياد وإحياء الموات كذلك لا يملك المستأجر مكاسب عمل الأجير في الطبيعة « 4 » . والنصّ في كتاب التذكرة ، إذ كتب يقول : « إن جوّزنا التوكيل فيه جوّزنا الإجارة عليه ، فإذا استأجر ليحتطب أو يستقي الماء أو يحيي الأرض جاز ، وكان ذلك للمستأجر . وإن قلنا بالمنع هناك منعناه هنا ، فيقع الفعل للأجير » « 5 » . وقد أكّد المحقّق الإصفهاني في كتاب الإجارة أنّ الإجارة لا أثر لها في تملّك المستأجر - أي باذل الأجرة - لما يحوزه الأجير ويحصل عليه بعمله في الطبيعة ، فإذا حاز الأجير لنفسه ملك المال المحاز ولم يكن للمستأجر شيء « 6 » . والشيء نفسه ذهب إليه الشهيد الثاني في مسالكه ؛ إذ كتب يقول : « وبقي
هامش
( 1 ) نقله عنه في مفتاح الكرامة 7 : 560 . وراجع المبسوط 2 : 363 ( 2 ) نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة 6 : 20 ( 3 ) لاحظ المغني 5 : 111 ( 4 ) راجع الملحق رقم 14 ( 5 ) تذكرة الفقهاء ( ط . الحجريّة ) 2 : 118 ( 6 ) كتاب الإجارة ( للشيخ محمّد حسين الإصفهاني ) : 120 - 122