المتحقّقة من الغاصب وإن حرم استعماله للآلة . . . نعم عليه - أي على الصائد - اجرة مثلها للمالك كباقي الأعيان المغصوبة بل لو لم يصد بها كان عليه الأجر لفوات المنفعة تحت يده » « 1 » .
وجاء نظير ذلك في المبسوط للفقيه الحنفي السَرَخسي إذ كتب يقول : وإذا دفع إلى رجل شبكة ليصيد بها السمك على أنّ ما صاد بها من شيء فهو بينهما ، فصاد بها سمكاً كثيراً فجميع ذلك للذي صاد . . . لأنّ الآخذ هو المكتسب دون الآلة ، فيكون الكسب له ، وقد استعمل فيه آلة الغير بشرط العوض لصاحب الآلة وهو مجهول فيكون له أجر مثله على الصيّاد « 2 » .
وهذا يعني أنّ الآلة ليس لها حصّة في السلعة المنتجة .
11 - وللشيخ الطوسي في الشركة من كتاب المبسوط هذا النصّ الآتي :
« إذا أذن رجلٌ لرجل أن يصطاد له صيداً فاصطاد الصيد بنيّة أن يكون للآمر دونه فلمن يكون هذا الصيد ؟ قيل فيه : إنّ ذلك بمنزلة الماء المباح إذا استقاه السقّاء بنيّة أن يكون بينهم ، وإنّ الثمن يكون له - أي للسقّاء - دون شريكه ، فها هنا يكون الصيد للصيّاد دون الآمر ؛ لأنّه انفرد بالحيازة . وقيل : إنّه يكون للآمر ؛ لأنّه اصطاده بنيّته فاعتبرت النيّة ، والأوّل أصحّ » « 3 » .
12 - ذكر المحقّق الحلّي في الشرائع : أنّ إنساناً « لو دفع دابّةً مثلًا وآخر راوية إلى سقّاء على الاشتراك في الحاصل لم تنعقد الشركة ، فكان ما يحصل حينئذٍ للسقّاء ، وعليه مثل اجرة الدابّة والراوية » « 4 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 36 : 65 ، 66
( 2 ) المبسوط 22 : 34
( 3 ) المبسوط 2 : 346
( 4 ) شرائع الإسلام 2 : 132 - 133 مع اختلاف يسير