1 - الأساس النظري للتوزيع على عناصر الإنتاج « 1 »
البناء العلْوي :
1 - ذكر المحقّق الحلّي في كتاب الوكالة من الشرائع : أنّ الاحتطاب وما إليه من ألوان العمل في الطبيعة لا تصحّ فيه الوكالة ، فلو وكّل فرد شخصاً آخر في الاحتطاب له من أخشاب الغابة مثلًا ، كانت الوكالة باطلة ، فلا يملك الموكّل الخشب الذي احتطبه العامل ؛ لأنّ الاحتطاب وغيره من ألوان العمل في الطبيعة لا ينتج أثراً أو حقّاً خاصّاً لشخص ما لم يمارس العمل بنفسه وينفق جهداً مباشراً في عمليّات الاحتطاب والاحتشاش ونحوهما ، فقد تعلّق غرض الشارع - على حدّ تعبير المحقّق - بإيقاع هذه الأعمال من المكلّف مباشرة .
هامش
( 1 ) كنّا في نظريّة توزيع ما قبل الإنتاج نحاول أن نحدّد الحقوق التي يكسبها الأفراد في الثروات الطبيعيّة الخام بوصفها مظهراً من مظاهر توزيعها . ولمّا كانت هذه الحقوق نتيجة للعمل اتّجه البحث إلى تحديد دور العمل في تلك الثروات الطبيعيّة . والثروة الطبيعيّة التي يطوّرها العمل هي بهذا الاعتبار تندرج في ثروة ما بعد الإنتاج ، ولأجل هذا تداخل البحثان - بحث توزيع ما قبل الإنتاج وبحث توزيع ما بعد الإنتاج - بصورة جزئيّة ، وكان لا بدّ من هذا التداخل حفاظاً على الوضوح في إعطاء الأفكار عن كلٍّ من حقلي التوزيع . ( المؤلّف قدس سره )