تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلسفتنا ( تراث الشهيد الصدر ج 1 ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
1 ، 12 ، 14 ، 18 ، 116 ، 132 التي لكلّ واحدة منها نصف الكمّية السابقة يجب أن يكون كلّ جزء منها متناهياً مهما امتدّت السلسلة ، فإذا استمرّت إلى غير نهاية كان لدينا تتابع لامتناهٍ من كمّيات كلّ واحدة منها متناهية ، فمجموع أجزاء السلسلة هو الآن مجموع عدد لامتناهٍ لكمّياتٍ متناهية ، وهكذا فلا بدّ أن يكون لامتناهياً ، ولكن قليلًا من علم الحساب يظهر لنا أنّه متناهٍ ؛ إذ هو ( 2 ) « 1 » . وهكذا يريد الكاتب أن يستنتج أنّ التناقض بين المتناهي وغير المتناهي سمح للقطبين المتناقضين أن يجتمعا في كمّية واحدة ، ولكن فاته أنّ الكمّية التي ليست متناهية في مثاله هي غير الكمّية المتناهية ، فلا تناقض ، لا أنّ كمّية واحدة هي متناهية وغير متناهية بالرغم من مبدأ عدم التناقض ، كما يحاول أن يستنتج . وذلك أنّ هذه الكمّيات التي افترضها في السلسلة وكان لكلّ واحدة منها نصف الكمّية السابقة ، يمكننا أن نأخذها بما هي وحدات لنعدّها كما نعدّ وحدات الجوز أو كما نعدّ حلقات سلسلة حديدية طويلة . وفي هذه الحالة سوف نواجه عدداً لا يتناهى من الوحدات ، فالعدد الصحيح ( 1 ) هو الوحدة الأولى ، والكسر 12 هو الوحدة الثانية ، والكسر 14 هو الوحدة الثالثة . وهكذا يزيد المجموع واحداً بعد واحد إلى غير نهاية ، فليس أمامنا - ونحن نجمع تلك الأعداد كوحدات - ( 2 ) ، وإنّما نواجه عدداً هائلًا لا ينتهي ، وأمّا إذا أردنا أن نجمع الكمّيات التي ترمز إليها تلك الأعداد ، فسوف نحصل على ( 2 ) فقط ؛ لأنّ المجموع الرياضي لتلك الكمّيات المتناقصة هو ذلك ، فغير المتناهي - إذن - هو كمّية نفس الأعداد المتعاطفة بما هي وحدات نجمع بعضها إلى بعض كما نجمع قلماً إلى قلم أو جوزة
هامش
( 1 ) المسألة الفلسفيّة : 103 مع تصرّف يسير