الموقّت ، أم بلحظة من الازدهار ، فإنّ الكائن أو الشيء غير المتناقض في ذاته ، يكون في مرحلة ساكنة موقتاً » « 1 » .
وقال ماو تسي تونغ :
« لقضية عمومية التناقض ، أو الوجود المطلق للتناقض ، معنىً مزدوج : الأوّل هو : أنّ التناقض قائم في عملية تطوّر كافة الأشياء . والثاني هو : أنّه في عملية تطوّر كلّ شيء ، تقوم حركة أضداد من البداية حتّى النهاية . يقول أنجلز : إنّ الحركة نفسها تناقض » « 2 » .
وهذه النصوص توضّح : أنّ الماركسية تؤمن بوجود تعارض بين قانون التطوّر والتكامل ، وقانون عدم التناقض . وتعتقد أنّ التطوّر والتكامل لا يتحقّق إلّا على أساس تناقض مستمرّ . وما دام التطوّر أو الحركة محقّقين في دنيا الطبيعة ، فيجب طرح فكرة عدم التناقض ، والأخذ بالديالكتيك ؛ ليفسّر لنا الحركة بمختلف أشكالها وألوانها .
وقد ألمعنا سابقاً - عند درس حركة التطوّر - إلى أنّ التطوّر والتكامل لا يتنافى مطلقاً مع مبدأ عدم التناقض ، وأنّ الفكرة القائلة بوجود التنافي بينهما ، تقوم على أساس الخلط بين القوّة والفعل . فالحركة هي في كلّ درجة إثبات بالفعل ونفي بالقوّة . فالكائن الحيّ حينما تتطوّر جرثومته في البيض حتّى تصبح فرخاً ، ويصبح الفرخ دجاجة ، لا يعني هذا التطوّر أنّ البيضة لم تكن في دورها الأوّل بيضة بالفعل ، بل هي بيضة في الواقع ، ودجاجة بالقوّة ، أي : يمكن أن تصبح
هامش
( 1 ) كارل ماركس : 58
( 2 ) حول التناقض : 13